← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
407 · ص409
وقولُه تَعَالى: {كَالمُهْلِ يَغْلِى}. قرأ ابنُ كثيرٍ وحفصٌُ، عنْ عاصمٍ: «يَغْلِي» بالياءِ ردًّا عَلَى المُهلِ، والمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. وَيُقَال: إنَّ المُهْلَ كلَّ ما أُذِيْبَ من النُّحاس والفِضَّة ونحوهما. وقرأَ الباقون: «تََغْلِى» بالتَّاء ردًّا عَلَى الشجرة: {إن شجرة الزقوم طعام الأثيم} والأثيم - هاهنا -: أَبُو جَهْلٍ. والزَّقُّومُ عندَ العَرَبِ: الزُّبد بالرُّطَبِ، فلما أنزل اللَّه تَعَالى هذه الآية دعا أَبُو جهلٍ بزُبْدٍ وتَمرٍ. وقال: تَزَقَّمُواْ من هَذا الزَّقُّوم الَّذِي يَعِدُكُمْ بِهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقولُه تَعَالى: {فِي مَقَامٍ أمِينٍ}. قرأ نافعٌ وابنُ عامر بالضَمّ. وقرأ الباقون بالفتح، وقد ذكرتُ علته فِي سورة مريم فأغنى عن الإعادة هاهنا. واختلفُوا فِي هذه السُّورة فِي ياءين: فِإنْ {لَمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَاعْتَزِلُوْنِ} فَتحها نافعٌ فِي رواية ورشٍ. وأسكنها الباقون. والحرفُ الثَّاني: {إِنِّي آتِيْكُمْ}. فَتَحها أَبُو عَمْرٍو ونافعٌ وابنُ كثيرٍ. وأسكنها الباقون. ومعنى «فَاعُتَزِلُوْنِ» أي: لا لِيْ ولا علي.
→ prev 407 / 555 next ←