← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
433 · ص435
عَلَى من قَالَ: إنَّ السَّواسيةَ المُستوون فِي الشَرِّ. وقولُه تَعَالى: {وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقَ}. قرأ نافعٌ وحفصٌ عنْ عاصم: «وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ» مخففًا. وقرأ الباقون: «وَمَا نَزَّلَ» مشدّدًا وهو الاختيارُ، لأنَّ فِي حرف عبدِ الله «وَمَا نزل مِنَ الحَقِّ» بالضَّمِّ والتَّشديدِ عَلَى ما لم يُسم فاعله. وقولُه تَعَالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ}. قرأ ابنُ كثيرٍ وعاصمٌ فِي روايةِ أبي بكر مخففةَ الصَّادِ. وقرأ الباقون مشددا في الحرفين جميعا أرادوا: «المتصدقين» التاء في الصاد فالتشديد من أجل ذَلِكَ، وليس فِي تشديد الدَّالِ اختلافٌ؛ لأنَّه عَلَى وزن تَفَعَّل تَصَدَّقَ مثل تَكَبَّرَ، وتَجَبَّرَ، ومَنْ خَفَّفَ حَذَفَ التَّاءَ اختصارًا. وقولُه تَعَالى: {وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}. قرأ أَبُو عَمْرٍو: «بِمآ أتَاكُمْ» قصرًا، أي: جاءَكُم. وقرأ الباقون: «ءاتاكم» ممدودًا، أي: أعطاكم. وقولُه تَعَالى: {فإنَّ اللَّه هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيْدُ}. قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ: «فإنَّ اللَّه الغَنِيُّ الحَمِيْدُ» بغيرِ هُوَ، وكذلك فِي مَصاحفهم. وقرأ الباقون بزيادة: «هُوَ» وكذلك فِي مصاحف أهلِ الكوفةِ، فمن أسقط‍ جعل «الغَنِيُّ» خبر إن. و «الحميدُ» نعته، ومن زاد «هُوَ» فله مذهبان فِي النحو: أحدُهما: أن تجعل «هُوَ» عمادًا أَوْ فاصلةً زائدةً. والمَذهبُ الثَّاني: أن يجعل «هُوَ» ابتداء و «الغنيُّ» خبره وتكون الجملةُ فِي موضع خبر «إن» ومثله {إنَّ شَاْنِئِكَ هُوَ الَأبْتَرُ} و {أَنَّهُ هُوَ ربُّ الشِّعْرَى} فكلَّما وَرَدَ عليك فِي التَّنزيل فهذا إعرابه. وقولُه تَعَالى: {فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيةٌ}. قرأ ابنُ عامرٍ وحده: «لا تُؤخَذُ» بالتاء. والباقون بالياءِ. فمَن ذَكَّرَ قَالَ: تأنيثُ غيرُ حَقِيْقِيّ. ومَنْ أنَّث ردَّه عَلَى اللَّفْظِ‍. وحدَّثني أحمد، عنْ عليّ، عن أبي عبيد أن أبا جعفر قرأ «تُؤْخَذُ» بالتاء. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: اختياري الياءَ لكثرةِ القراءة بها، لِإيْثَارِنَا للتذكير فِي جميع القرآن.
→ prev 433 / 555 next ←