← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
484 · ص486
وقرأ عاصمٌ وابن عامر كلُّ ذَلِكَ بالخفض. وقرأ الباقون كليهما بالرَّفع. فمن خفض أبدل من قوله: «جزاء من رَبِّكَ»، «ربِّ السَّماوَاتِ} {الرَّحْمَنِ» ومَنْ رفع استأنف. وأما حمزة وأصحابه فإنه أَبدل «ربِّ» من «ربّ» ورفع «الرَّحْمَنُ» بالابتداء، «وَمَا بَينَهُمَا» الخبرُ وكلُّ ذَلِكَ صوابٌ. وقولُه تَعَالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ}. يُقال: إنّ الرُّوحَ مَلَكٌ من أَعظمِ خَلْقِ اللهِ، وهو أول ما خَلَقَ اللَّه. وهو الَّذِي قَالَ: {ويسئلونك عَنِ الرُّوْحِ} هَذَا قولُ مُقاتل. قَالَ: وجهه وجهُ آدمي ونِصفه من نارٍ ونصفه من ثلجٍ يسبح بحمد ربِّه، يَقُولُ: ربِّ كما أَلَّفتَ بين الثَّلج والنَّار فلا تذيب هَذِهِ هذا، ولا يطفئ هَذَا هَذِهِ، فألِّف بين عبادك المُؤمنين. وقولُه: {لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا} يعني: المُناجاة إِذَا وقفوا للحساب.
→ prev 484 / 555 next ←