← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
486 · ص488
وقال آخر: لم يُجرَ؛ لأنَّه مَعدول من طاوِى. وفيها قراءةٌ ثالثةٌ: «طِوًى» بكسر الطاء، قال: ثنَّى البركة فِيهِ مرتين وقدَّس مرتين. ولم يذكر فِيْ التَّنوين شيئًا وما أَبعد من قال: إنه معدول من طوي، لأنَّ عِيسَى بْن عُمَر قَرَأَ: «طَاوِى اذْهَبْ». وسَمِعْتُ ابْنُ مجاهدٍ إِذَا قَرَأَ فِيْ الصَّلاة سكت عَلَى طُوى سكتةً خفيفةً ويقطع ألف الوصلِ، ليُعْلِمَ أن «طُوًى» رأس آيةٍ، فسألته عنْ ذَلِكَ وقلت: لِمَ تَقطع ألفَ الوصلِ وأنتَ تُصَلِّ، فَقَالَ: لأنَّه روى عنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقرأ آيةً آيةً فأُحب أن أقف عند رءوس الآي عَلَى مذهبِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كانت سكتةً خفيفةً. وقولُه تَعَالى: {فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تزكى}. قرأ ابن كثير ونافع: «تزكى» أراد تَتَزَكَّى فأدغما. وقرأ الباقون: «تَزَكَّى» خَفِيفًا لأنَّهم أٍسقطوا تاءً. قَالَ أَبُو عَمْرو: إنَّما يُقال: تَزكى إِذَا أردت تتصدق. ولم يَدْعُ مُوسَى فرعون إلى أن يتصدق، وهو كافرٌ، وإنما قَالَ: هَلْ لَكَ أن تصير زاكيًا، فالتَّخفيف الاختيار. وقوله تعالى: {أإنا لمردودون في الحافرة}. قرأ ابن عامر: «أإنا» بهمزتين مع الاستفهام. وقرأ الكسائي ونافع: «أإنا لَمَرْدُودُونَ» غير أنّ نافعًا بين إحدى الهمزتين. و«الحافرة» معناه: إنا لمردودون حيث كُنَّا، يُقال: رجع فلانٌ عَلَى حافرته أي: من حيثُ جاء. وقال آخرون: «لَمَرْدُودُونَ فِيْ الحَافِرَةِ» أي: الحياة إلى أَمرنا الأول. وتَقُولُ العَرَبُ: النَقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ عند أول كلمة. وقال آخرون: النَّقد عند الحافرة معناه: إِذَا قَالَ قَدْ بِعتك رجعتَ عَلَيْهِ بالثَّمن وهما فِيْ المَعنى واحدٌ. وقال آخرون: هَذَا مثلٌ جرى فِيْ الخَيل، ومعناه: النقد عند حافرةِ الدّابة، وكلُّ ذَلِكَ حسنٌ. وقال آخرون: معناه: إنَّ الرجل كان إذ قيل لَهُ: احفر لنا بئرًا طالبَ بأجرتِه قبل
→ prev 486 / 555 next ←