11 · ص11
(ت ٨٧٨ هـ) ١ فقرأ عليه القرآن وختمه، وغيرهم ٢.
وهكذا ظل الحافظ ينتقل من شيخ إلى آخر، حتى التقى بشيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) وكان قريب المسكن من الحافظ السخاوي ٣ فيذكر السخاوي ٤ أنه أقبل عليه بكليته، فلازمه وقرأ عليه في المصطلح وعلم الرجال، بل حتى السيوطي يذكر ٥ أن السخاوي كتب بخطه كثيرًا من مصنفات ابن حجر.
لذا فالسخاوي يُعَدُّ بحقٍّ وارثَ علم شيخه ابن حجر، ولعله لم يبالغ حيث يقول ٦: "وقد قرأت عليه الكثير جدًّا من تصانيفه ومروياته، بحيث لا أعلم من شاركني في مجموعها".
* (٥) رحلاته ومجاوراته:
يُعد السخاوي من أوسع العلماء رحلةً وتجوالًا، حيث شملت رحلاته الديار المصرية، والشامية، والحجازية.
ولذلك وصفه الكافِيَجِيُّ (ت ٨٧٩ هـ) بـ "الرُّحْلة" ٧.
وقال السيوطي ٨: "وسمع الكثير جدًّا على المُسْندِين بمصر والشام والحجاز".
١ المصدر نفسه، ٣/ ١٣٥.
٢ المصدر نفسه، ٨/ ٢ - ٣.
٣ المصدر نفسه، ٨/ ٢.
٤ المصدر نفسه، ٨/ ٥ - ٦.
٥ انظر: السيوطي، نظم العقيان، ص ١٥٢.
٦ انظر: الضوء، ٢/ ٤٠.
٧ المصدر نفسه، ٨/ ٢٦.
٨ انظر: نظم العقيان، ص ١٥٢.