216 · ص217
[الْمَلَاحِمُ] ١
وَقَدْ قَالَ الْخَطِيبُ فِي "جَامِعِهِ" ٢: "وَيَجْمَعُونَ -أَيْ أَهْلَ الْحَدِيثِ- أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ سَلَفِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَقَاصِيصِ الْأَنْبِيَاءِ وَسِيَرِهِمْ. وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ أَلَّا يَتَعَرَّضَ لِجَمْعِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
ثُمَّ سَاقَ عَنِ [ابْنِ] ٣ عَيَّاشٍ القَطَّانِ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَشْتَهِي أَنْ أَجْمَعَ حَدِيثَ ٤ الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ لِي: حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
(وَ) ٥ كَذَا صَرَّحَ هُوَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي التَّحَرُّزُ فِيمَا يُكْتَبُ مِنْ أَخْبَارِ الْأَوَائِلِ وَالْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْمَلَاحِمِ؛ لِتَرَدُّدِ الْأَمْرِ ٦ فِيهَا بَيْنَ تَجْوِيزِ الْإبْطَالِ أَوِ الْجَزْمِ (بِهِ) ٧ كَالْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ لِدَانْيَالَ ٨.
١ في هامش ب.
٢ انظر: الخطيب، الجامع لأخلاق الراوي، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.
٣ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ. وانظر: الذهبي، تاريخ الإسلام، ٦/ ٤٤٧.
٤ في أ: أحاديث، والمثبت من باقي النسخ، ومن: الجامع.
٥ ساقط من باقي النسخ.
٦ في أ: الأمراء، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ.
٧ ساقط من باقي النسخ.
٨ قال السخاوي: "وأما دانيال، فقد كان من أنبياء بني إسرائيل فيما مشى عليه غير واحد … ". انظر: السخاوي، الأجوبة المرضية، ٢/ ٨٥٨. أما عن الكتاب المنسوب لدانيال فانظر: مشهور حسن، كتب حَذّر منها العلماء، ١/ ١٣٦ - ١٣٩.