← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
468 · ص469
[تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ] ١ وَنَحْوُهُ التَّارِيخُ الْجَلِيلُ، الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي مَعْنَاهُ لِكُلِّ مَنْ بَعْدَهُ؛ لِلْإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، أَحَدِ أَئِمَّةِ الِاجْتِهَادِ، الْجَامِعِ مِنَ الْعِلْمِ لِمَا لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ مُعَاصِرِيهِ الْأَمْجَادِ، وَهُوَ جَامِعٌ لِطُرُقِ الرِّوَايَاتِ وَأَخْبَارِ الْعَالَمِ؛ لَكِنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى مَا وَضَعَهُ لِأَجْلِهِ مِنْ عِلْمِ التَّارِيخِ وَالْحُرُوبِ وَالْفُتُوحَاتِ، قَلَّ أَنْ يُلِمَّ بِجَرْحٍ وَتَعْدِيلٍ وَنَحْوِهِ، بِحَيْثُ لَمْ يَسْتَوْفِ أَخْبَارَ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، إِنَّمَا كَانَتْ عِنَايَتُهُ فِيهِ بِذِكْرِ الْحُرُوبِ مُفَصَّلَةً، وَالْفُتُوحَاتِ مُبِينَةً لَا مُجْمَلَةً، وَأَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَالْمُلُوكِ الْمَاضِينَ، وَالطَّوَائِفِ السَّالِفَةِ، وَالْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ، بِالطُّرُقِ الْمُتَنَوِّعَةِ، وَالْأَسَانِيدِ الْمُتَعَدِّدَةِ، فَقَدْ كَانَ بَحْرًا فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا، اكْتِفَاءً بِتَارِيخِهِ فِي الرِّجَالِ. وَلَهُ عَلَى "تَارِيخِهِ" الْمَذْكُورِ ذَيْلٌ، بَلْ ذَيَّلَ عَلَى الذَّيْلِ أَيْضًا، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيُّ مِنَ الأيَّامِ الْمُقْتَدِرِيَّةِ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ أَبِي شُجَاعٍ، فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ. بَلْ لِلْهَمَذَانِيِّ أَيْضًا "عُنْوَانُ السِّيَرِ" ٢ وَذَيْلٌ ذَيَّلَ بِهِ عَلَى تَارِيخِ الْوَزِيرِ ٣ أَبِي شُجَاعٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ الَّذِي سَمَّاهُ: "أَخْبَارُ السِّيَرِ التَّالِيَةِ عَلَى تَجَارِبِ الْأُمَمِ الْخَالِيةِ" هُوَ ذَيْلٌ عَلَى كِتَابِ "تَجَارِبُ الْأُمَمِ"
١ في هامش ب. ٢ في ز: السيرة، وهو تحريف. وانظر: ابن الساعي، الدر الثمين، ص ١٥٣؛ حاجي، كشف، ٢/ ١١٧٥، إحسان عباس، شذرات من كتب مفقودة في التاريخ، ص ٨١ - ٩٠. وقد طبع: قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر. نشر: دار الغرب الإسلامي، ٢٠٠٨ م. ٣ في أ: للوزير، والمثبت من باقي النسخ.
→ prev 468 / 574 next ←