111 · ص112
وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ بَعْضِ السَّادَاتِ ١:
[الْعَقْلُ عَقْلَانِ … مَطْبُوعٌ وَمَسْمُوعُ
وَلَا يَنْفَعُ مَسْمُوعٌ … مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَطْبُوعُ
وَنَحْوُ هَذَا مَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ ذَوِي الْمَرُوآتِ وَالْأَجْوَادِ، وَالْمُتَّصِفِينَ بِالوَفَاءِ وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، وَالْمَعْرُوفِينَ بِالشَّجَاعَةِ وَالْفُرُوسِيَّةِ.
وَإِنَّهُ ٢ أَيْضًا جَمُّ الفَوَائِدِ، كَثِيرُ النَّفْعِ لِذَوِي الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ، وَالْقَرَائِحِ [الصَّافِيَةِ] ٣ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ طِبَاعُهُمْ مِنَ الاِرْتِيَاحِ عِنْدَ سَمَاعِهِمْ ٤ هَذِهِ الْأَخْبَارَ إِلَى التَّشَبُّهِ وَالإِقْتِدَاءِ بِأَرْبَابِهَا؛ لِيَصِيرَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ، وَطِيبِ الذِكْرِ الَّذِي حَرَّضَ ٥ عَلَيْهِ خُلَاصَةُ البَشَرِ.
وَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْ إِمِامِ الْحُنَفَاءِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ قَالَ: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)} [الشعراء: ٨٤].
وَامْتَنَّ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رُسُلِهِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بِقَوْلِهِ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨)} [الصافات: ٧٨].
وَعَلَى خِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ -عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ-[بِقَوْلِهِ] ٦: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)} [الشرح: ٤]، {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: ٤٤].
١ في أ: العلماء، والمثبت مُصوَّب في هامش أ، ومن باقي النسخ. وانظر: ابن الأثير، الكامل، ١/ ١٠.
٢ في أ: فإنه.
٣ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
٤ في أ: سماع، والمثبت من باقي النسخ.
٥ في أ: حرص، والمثبت من باقي النسخ.
٦ ليست في أ، والمثبت من باقي النسخ.