137 · ص138
[زِيارَةُ الأَوْلِيَاءِ وتَرْجَمَتُهُمْ] ١
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَيُورَقِيُّ ٢ فِي "أَعْمَالُ الاحْتِمَالِ" ٣ وَأَظُنُّهُ اسْمَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبٍ [فِي] ٤ التَّارِيخِ:
" (وَلِيًّا لِلَّهِ) ٥ حُبًّا فِيهِ لِلَّه تَعَالَى كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي دَرَجَتِهِ، وَمَنْ طَالَعَ اسْمَهُ فِي التَّارِيخِ حُبًّا لَهُ كَانَ كَمَنْ زَارَهُ، وَمَنْ زَارَ وَلِيًّا لِلَّهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ، مَا لَمْ يُؤْذِهِ بِزِيَارَتِهِ، أَوْ يُؤْذِ بِسَبَبِ زِيَارَتِهِ لَهُ مُسْلِمًا فِي طَرِيقِ إِتْيَانِهِ، فَالْأَذَى مُبْطَلٌ".
وَقَدْ قَالَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ" ٦.
وَ"المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" ٧.
وَ"مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُمْ" ٨.
١ في هامش ب.
٢ في ب: الميوروقي، وهي نسبة إلى مَيُورقة، وهي جزيرة في شرقي الأندلس. انظر: الحموي، معجم البلدان، ٥/ ٢٤٦، والمشار إليه هو: العَبْدري الأندلسي، فقيه مالكي (ت حوالى ٦٧٨ هـ). انظر: ابن فهد، إتحاف الورى، ٣/ ١١٢.
٣ لم أجد عنه شيئًا.
٤ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
٥ في أ: ولي الله، والمثبت من باقي النسخ، والعبارة مضطربة السياق، وكأن بداية العبارة كذا: من زار وليًّا لله. . إلخ.
٦ ضعيف. انظر: الألباني، ضعيف الجامع، رقم: ٥٣٤١.
٧ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦١٦٨ و ٦١٦٩)، ومسلم في "صحيحه" (٢٦٤٠) عن ابن مسعود وغيره في مواضع أخرى من "الصحيحين" مرفوعًا.
٨ موضوع. أخرجه ابن عدي في "كامله" (١/ ٣٠٣) وغيره عن جابر مرفوعًا بلفظ مقارب ومُطوَّلًا. انظر: الألباني، الضعيفة، رقم: ٤٥٣٦.
138 · ص139
وَرِّخْهُمْ تَحْظَ بَأَجْرٍ وَافِرٍ … إِذْ ذِكْرُهُمْ دِينٌ وَتَقْوَى وَاعْتِصَامُ
الحُبُّ فِي المَوْلَى مُلَائِمُ سَعْدِنَا … وَالبُغْضُ فَيهِ مَحَكُّ أَحْكَامِ الأَنَامِ
وَعَنْهُ أَيْضًا: "مَنْ وَرَّخَ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ، وَمَنْ قَرَأَ تَارِيخَهُ فَكَأَنَّمَا زَارَهُ، وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا، وَمَنْ زَارَ [وَلِيَّ] ١ اللهِ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ الله فِي خُرْفَةِ ٢ الجَنَّةِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ".
وَعَنْهُ أَيْضًا: "ذِكْرُ الصَّالِحِينَ مِنَ الْأَمْوَاتِ رَحْمَةُ الْأَحْيَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَوَدَّاتِ، وَيُرْجَى لِمَنْ وَرَّخَ جَمَاعَةً أَنْ يَشْفَعَ السَّعِيدُ مِنْهُمْ فِي الشَّقِيِّ".
وَفِي الْخَبَرِ: "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا نَوَى، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" ٣.
وَفِي لَفْظٍ: "إِذَا ذُكِرَ اللهُ نَزَلَ الرِّضْوَانُ، وَإِذَا ذُكِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتِ الْمَحَبَّةُ، (وَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ) ٤ وَهُمْ فِي السَّعَادَةِ جُلَسَاءُ مَنْ ذَكَرَهُمْ (وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ، وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ مَا نَوَى) ٥ " ٦.
١ ليست في أ، والمثبت من باقي النسخ. والشطر الأول من هذا القول رفعه حاجي للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مما لا أصل له. انظر: كشف، ١/ ٣.
٢ في باقي النسخ: غرف.
٣ حديث مشهور أخرجه البخاري في "صحيحه" (١ ومواضع أخرى)، ومسلم في "صحيحه" (١٩٠٧) عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.
٤ لا أصل له. قال الشوكانيُّ: "حديث: إنها تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين"، قال العراقي وابنُ حجر: "لا أصل له". انظر: الشوكاني، الفوائد المجموعة، ص ٢٣١. لكن هو كلام لبعض السلف، فلقد أخرجه الثعلبيُّ في "قتلى القرآن" ص ٥٥، بإسناده عن وكيع بن الجراح، ونسبه السخاوي، كما سيرد، لسفيان بن عُيينة.
٥ سبق تخريجه.
٦ الظاهر -إلى هُنا- ينتهى النقل من: أعمال الاحتمال للميورقي.