← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
206 · ص207
(وَمِنَ الْعَجِيبِ إِيرَادُ الدَّيْلَمِيِّ بِسَنَدِهِ لَهُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "كَانَ بِالمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ، فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ … " ١ الحَدِيثِ) ٢. وَقَالَ الآخَرُ: "كُفَّ عَنِ الشَّرِّ يُكَفَّ الشَّرُّ عَنْكَ" ٣. فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الذِّكْرُ عَبَثًا، لا بِقَصْدٍ صَحِيحٍ مُرَخَّصٍ [لَهُ] ٤ أَوْ زِيدَ فِيهِ عَلَى مَا يَحْصُلُ الْقَصْدُ بِدُونِهِ. وَكَذَا قَوْلُهُمْ: "لُحُومُ الْعُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَعَادَةُ اللهِ فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصِيهِمْ مَعْلُومَةٌ" ٥ وَالمُتَعَرِّضُ ٦ لَهُمْ بِالسَّبِّ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْ مَوْتِ الْقَلْبِ! لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ. وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ عَسَاكِرَ ٧: "الوَقِيعَةُ فِيهِمْ بِمَا هُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَالتَّنَاوُلُ ٨ لِأَعْرَاضِهِمْ بِالزُّورِ وَالافْتِرَاءِ مَرْتَعٌ وَخِيمٌ، وَالاِخْتِلَاقُ عَلَى مَنِ اخْتَارَهُ
١ إسناده موضوع. فيه: محمد بن عثمان القاضي النَّصيبي؛ كذاب متهم بالوضع. انظر: الديلمي، فردوس الأخبار، ٣/ ٣٢٦؛ الذهبي، الميزان، ٦/ ٢٥٥. ٢ الفقرة ساقطة من ب. ٣ انظر: الدينوري، المجالسة، ٣/ ٥١٤؛ ابن عساكر، تاريخ، ١٧/ ٣٤١ - ٣٤٢؛ السخاوي، المقاصد الحسنة، ص ٣١٩، في قصة رواها عبد الله بن جعفر الرقي، فيها العبارة المذكورة. ٤ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ. ٥ قال الغَزيُّ: "ليس بحديث، وهو مأخوذ من الآية {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} … [الحجرات: ١٢] وهو من كلام ابن عساكر". انظر: الجد الحثيث، ص ١٧٨. وانظر: ابن عساكر، تبيين كذب المفتري، ص ٤١. ٦ وفي باقي النسخ: المعترض. ٧ انظر: تبيين كذب المفتري، ص ٤١. ٨ في ق، ز: المتناول.
→ prev 206 / 574 next ←