206 · ص207
(وَمِنَ الْعَجِيبِ إِيرَادُ الدَّيْلَمِيِّ بِسَنَدِهِ لَهُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "كَانَ بِالمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ، فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ … " ١ الحَدِيثِ) ٢.
وَقَالَ الآخَرُ: "كُفَّ عَنِ الشَّرِّ يُكَفَّ الشَّرُّ عَنْكَ" ٣.
فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الذِّكْرُ عَبَثًا، لا بِقَصْدٍ صَحِيحٍ مُرَخَّصٍ [لَهُ] ٤ أَوْ زِيدَ فِيهِ عَلَى مَا يَحْصُلُ الْقَصْدُ بِدُونِهِ.
وَكَذَا قَوْلُهُمْ: "لُحُومُ الْعُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَعَادَةُ اللهِ فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصِيهِمْ مَعْلُومَةٌ" ٥ وَالمُتَعَرِّضُ ٦ لَهُمْ بِالسَّبِّ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْ مَوْتِ الْقَلْبِ! لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ.
وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ عَسَاكِرَ ٧: "الوَقِيعَةُ فِيهِمْ بِمَا هُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَالتَّنَاوُلُ ٨ لِأَعْرَاضِهِمْ بِالزُّورِ وَالافْتِرَاءِ مَرْتَعٌ وَخِيمٌ، وَالاِخْتِلَاقُ عَلَى مَنِ اخْتَارَهُ
١ إسناده موضوع. فيه: محمد بن عثمان القاضي النَّصيبي؛ كذاب متهم بالوضع. انظر: الديلمي، فردوس الأخبار، ٣/ ٣٢٦؛ الذهبي، الميزان، ٦/ ٢٥٥.
٢ الفقرة ساقطة من ب.
٣ انظر: الدينوري، المجالسة، ٣/ ٥١٤؛ ابن عساكر، تاريخ، ١٧/ ٣٤١ - ٣٤٢؛ السخاوي، المقاصد الحسنة، ص ٣١٩، في قصة رواها عبد الله بن جعفر الرقي، فيها العبارة المذكورة.
٤ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
٥ قال الغَزيُّ: "ليس بحديث، وهو مأخوذ من الآية {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} … [الحجرات: ١٢] وهو من كلام ابن عساكر". انظر: الجد الحثيث، ص ١٧٨. وانظر: ابن عساكر، تبيين كذب المفتري، ص ٤١.
٦ وفي باقي النسخ: المعترض.
٧ انظر: تبيين كذب المفتري، ص ٤١.
٨ في ق، ز: المتناول.