564 · ص565 · ج1
ممكنٌ في نحو: ما فيها أحدٌ إلا حمارًا، ثم هو جُنُوحٌ إلى نظير ما يقول الكوفيون ١ من أنَّ لنا نصبًا يسمَّى النصبُ على الخلاف، ونصبًا يسمَّى النصبُ على الصرف، أي: سَبَبُهما قصدُ الخلاف والصرف، وهو فاسد من قول الكوفيين مع استمراره، فكيف هذا مع تخلُّفِه؟ ٢
* ش ٣: ابنُ كَيْسَانَ ٤: لا يكون الاستثناءُ المنقطعُ إلا في شيءٍ ينضمُّ فيه ما قبلَه وما بعده في المعنى، لو قلت: قام القومُ إلا دارَ زيدٍ؛ لم يصحَّ؛ لأن القيام لا تصحُّ نسبتُه إلا ٥ الدار.
ع: لا بدَّ من اعتبار هذا الذي قاله ابنُ كَيْسَانَ، والناسُ غافلون عنه، ومعنى المنقطع: الذي ليس داخلًا في المستثنى منه، لا: الذي هو منقطعٌ عن معنى الكلام ٦.
* أجاز الزَّمَخْشَريُّ ٧ والزَّجَّاجُ ٨ في: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا} ٩ أن يكون "أَنْ يقولوا" بدلًا، قال الزَّمَخْشَريُّ: من "حَقٍّ"، وقال الزَّجَّاجُ: من "بغير حَقٍّ".
ع: فيما أظنُّ. انتهى.
ويُبطِلُه: أن البدل في الإيجاب لا يصحُّ، ويُبطِل قولَ الزَّمَخْشَريِّ: أن التقدير يصير: بغير إلَّا.
١ ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٣، ١١٥، ٢٢١، ٣٩١، والإنصاف ١/ ١٩٧، واللباب ٢/ ٤٠، والتبيين ٣٧٦، ٣٧٩.
٢ الحاشية في: ١٤/ب.
٣ حواشي المفصل ٢٤٢.
٤ لم أقف على كلامه عند غير الشلوبين.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب: إلى.
٦ الحاشية في: ١٤/ب.
٧ الكشاف ٣/ ١٦٠.
٨ معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤٣٠.
٩ الحج ٤٠.