← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
216 · ص263
(الْقَاعِدَة التَّاسِعَة وَالْأَرْبَعُونَ (الْمَادَّة / ٥٠)) (" إِذا سقط الأَصْل سقط الْفَرْع ") (أَولا _ الشَّرْح) إِذا سقط الأَصْل سقط الْفَرْع، وَلَا عكس. فَلَو أَبْرَأ الدَّائِن الْأَصِيل عَن الدّين برِئ الْكَفِيل بِالْمَالِ عَن الْكفَالَة. بِخِلَاف مَا إِذا أَبْرَأ الْكَفِيل فَإِنَّهُ لَا يبرأ الْأَصِيل. وَكَذَا لَو أَبْرَأ الْمُرْتَهن الرَّاهِن عَن الدّين أَو وهبه لَهُ سقط ضَمَان الرَّهْن وانقلب أَمَانَة، فَإِذا هلك فِي يَد مرتهنه بِلَا حَبسه يهْلك أَمَانَة، بِخِلَاف مَا بعد إِيفَاء الدّين فَإِنَّهُ مَضْمُون. (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، صفحة / ٨٠، الْفَصْل / ٣٠) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بالإيفاء لم يسْقط الدّين، لِأَن الدُّيُون تقضى بأمثالها. (ثَانِيًا _ التطبيق) يَنْبَغِي أَن يفرع على هَذِه الْمَادَّة: مَا لَو حلف ليقضين دينه غَدا مثلا، فَأَبْرَأهُ الدَّائِن عَن الدّين قبل مُضِيّ الْغَد، أَو حلف ليشربن مَاء هَذَا الْكوز الْيَوْم، وَكَانَ فِيهِ مَاء فصب قبل مُضِيّ الْيَوْم، بطلت الْيَمين، لكَون بَقَائِهَا فرعا عَن بَقَاء الدّين وَبَقَاء المَاء. خرج عَن هَذِه الْقَاعِدَة مَسْأَلَة سقط فِيهَا الأَصْل وَلم يسْقط الْفَرْع، وَهِي: مَا إِذا كفل بِنَفس الْمَدْيُون فَأَبْرَأهُ الطَّالِب عَن الدّين يسْقط الدّين وَتبقى كَفَالَة النَّفس فَيُطَالب الْكَفِيل بإحضاره، إِلَّا إِذا قَالَ الطَّالِب: لَا حق لي قبله
→ prev 216 / 439 next ←