← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
348 · ص395
(الْقَاعِدَة السَّابِعَة وَالسَّبْعُونَ (الْمَادَّة / ٧٨)) (" الْبَيِّنَة حجَّة متعدية، وَالْإِقْرَار حجَّة قَاصِرَة ") (أَولا _ الشَّرْح) " الْبَيِّنَة حجَّة متعدية " أَي متجاوزة إِلَى غير من قَامَت عَلَيْهِ، وملزمة لَهُ " وَالْإِقْرَار حجَّة قَاصِرَة " على نفس الْمقر لَا تتجاوزه إِلَى غَيره، لِأَن كَونه حجَّة يبتنى على زَعمه، وزعمه لَيْسَ بِحجَّة على غَيره (انْظُر مَا نقل عَن جَامع الْفُصُولَيْنِ تَحت الْقَاعِدَة التالية) . (ثَانِيًا _ التطبيق) - وَلذَا صَحَّ الْإِقْرَار بِلَا وجود مُنَازع وَلَا مُوَاجهَة خصم. - وَاقْتصر إِقْرَار الْوَارِث بدين على التَّرِكَة. - وَاقْتصر إِقْرَار الْمُسْتَحق عَلَيْهِ بِالْعينِ الْمُسْتَحقَّة على أَنفسهمَا، فَينفذ إِقْرَار الْوَارِث على نَفسه بِقدر حِصَّته، وَلَا يرجع الْمُسْتَحق عَلَيْهِ على بَائِعه بِالثّمن، وَتسمع دَعْوَى بَائِعه الْملك الْمُطلق على الْمُسْتَحق. - وَبَطل إِقْرَار الْوَصِيّ وَالْمُتوَلِّيّ على التَّرِكَة وَالْوَقْف. - وَكَانَ الْإِقْرَار يعْتَمد الْأَهْلِيَّة بِالْبُلُوغِ وَالْعقل فَقَط، وَلَا يعْتَمد الْولَايَة على غير الْمقر، بِخِلَاف الشَّهَادَة، فَإِنَّهَا حجَّة متعدية، وَلذَا كَانَت تعتمد الْولَايَة، فَلَا تقبل شَهَادَة من لَا ولَايَة لَهُ أصلا، كالصغير، أَو لَا ولَايَة لَهُ على الْمَشْهُود عَلَيْهِ كَغَيْر الْمُسلم إِذا كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ مُسلما، فَحَيْثُ كَانَت الْبَيِّنَة متعدية وتعتمد
→ prev 348 / 439 next ←