← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
370 · ص417
بِالدُّخُولِ وَالْخُرُوج، وحاشيته) . وكقول بَائِع الثَّمر للْمُشْتَرِي بعد أَن أذن لَهُ بِأَكْل مَا سَيظْهر من الثَّمر إِذا خَافَ المُشْتَرِي أَن يرجع عَن الْإِذْن: كلما رجعت عَن الْإِذْن فَأَنت مَأْذُون بِالْأَكْلِ (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته، بَاب مَا يدْخل فِي البيع تبعا) لَكِن قد مشت الْمجلة فِي الْمَادَّة / ٢٠٧ / على قَول الْحلْوانِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، من أَن البيع صَحِيح فِي الْمَعْدُوم تبعا للموجود. وكقول الإِمَام: إِن شغرت الْولَايَة الْفُلَانِيَّة فقد وليتك إِيَّاهَا. وَمِمَّا يَصح تَعْلِيقه بالملائم: الْكفَالَة وَالْإِبْرَاء، كَقَوْلِه: إِن اسْتحق الْمَبِيع فَأَنا كَفِيل بِالثّمن، وَقَوله: إِن غَابَ الْمَدْيُون أَو مَاتَ وَلم يدع شَيْئا فَأَنا كفيله، وَقَوله: إِن قدم فَأَنا كفيله، وَكَقَوْلِه: إِن وافيت بِهِ غَدا فَأَنت بَرِيء. وَالثَّالِث _ مَا لَا يَصح تَعْلِيقه بِالشّرطِ مُطلقًا. وَهُوَ الْمُعَاوَضَات الْمَالِيَّة، كَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْإِجَارَة وَالْقِسْمَة وَالصُّلْح عَن مَال بِمَال. [وَكَذَا التمليكات، كَالْهِبَةِ. وَيسْتَثْنى الْوَصِيَّة إِذا علقت بِالْمَوْتِ، فَإِنَّهَا تصح على خلاف الْقيَاس] . كَمَا يعلم جَمِيع ذَلِك من تتبع بَاب مَا يبطل بِالشّرطِ الْفَاسِد وَلَا يَصح تَعْلِيقه بِهِ من الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته. (تَنْبِيه:) لَا يخفى أَنه إِذا اخْتلف الزَّوْجَانِ فِي وجود شَرط الطَّلَاق الْمُعَلق وَعَدَمه فَالْقَوْل قَول مُنكر وجود الشَّرْط، وَهُوَ الزَّوْج، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة الزَّوْجَة على وجوده (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، من بَاب التَّعْلِيق) . وَلَكِن إِذا ثَبت وجود الشَّرْط بِالْبَيِّنَةِ فَلَيْسَ وُقُوع الطَّلَاق مطرداً فِي ذَلِك، بل فِي الْمَسْأَلَة تَفْصِيل، وَهُوَ أَن التَّنَازُع إِذا قَامَ على وجود الطَّلَاق لوُجُود شَرطه، وَثَبت وجود الشَّرْط بِالْبَيِّنَةِ، فَلَا كَلَام فِي وُقُوعه أَي شَيْء كَانَ الشَّرْط، أَي سَوَاء كَانَ الشَّرْط مِمَّا يَصح التَّنَازُع فِيهِ لذاته بِقطع النّظر عَن تَعْلِيق الطَّلَاق عَلَيْهِ أَو لَا.
→ prev 370 / 439 next ←