← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
408 · ص455
(الْقَاعِدَة الثَّانِيَة وَالتِّسْعُونَ (الْمَادَّة / ٩٣)) (" المتسبب لَا يضمن إِلَّا بالتعمد ") (أَولا _ الشَّرْح) " المتسبب " للضَّرَر، وَهُوَ فَاعل مَا يُفْضِي ويوصل إِلَيْهِ " لَا يضمن " مَا أفْضى إِلَيْهِ عمله من الضَّرَر، لِأَنَّهُ بِانْفِرَادِهِ لَا يصلح عِلّة مُسْتَقلَّة للإتلاف " إِلَّا " إِذا كَانَ مُتَعَدِّيا (ر: الْمَادَّة / ٩٢٤) . وَيَكْفِي فِي كَونه مُتَعَدِّيا أَن يتَّصل فعله فِي غير ملكه بِمَا لَا مسوغ لَهُ، كَمَا تقدم فِي الْمَادَّة السَّابِقَة، وَكَانَ فعله مَقْرُونا " بالتعمد " لِأَن الحكم لَا يُضَاف إِلَى السَّبَب الصَّالح إِلَّا بِالْقَصْدِ (ر: رد الْمُحْتَار، من متفرقات الْبيُوع عِنْد قَول الْمَتْن: " لَو فرخ طير أَو باض "، نقلا عَن الْبَحْر) . يَعْنِي بالتعمد: أَن يقْصد بِالْفِعْلِ الْأَثر الْمُتَرَتب عَلَيْهِ. وَلَا يشْتَرط أَن يقْصد أَيْضا مَا يَتَرَتَّب على ذَلِك الْأَثر. مثلا: لَو رمى بالبندقية فخافت الدَّابَّة فندت وأتلفت شَيْئا فَإِنَّهُ يشْتَرط لصيرورته ضَامِنا أَن يكون قصد الإخافة فَقَط (ر: الْمَادَّة / ٩٢٣) . وَلَا يشْتَرط لصيرورته ضَامِنا أَكثر من ذَلِك بِأَن يكون قصد الإخافة لأجل الْإِتْلَاف، كَمَا أَنه يَكْفِي لتضمينه بسوقها أَن يكون قصد بِالسوقِ أَثَره الْمُتَرَتب عَلَيْهِ وَهُوَ سَيرهَا، وَلَا يشْتَرط أَن يكون قصد سَيرهَا لتتلف. (ثَانِيًا _ التطبيق) فَلَو دفع السكين إِلَى صبي فَوَقَعت من يَده فجرحته، أَو حفر فِي غير مَا لَهُ
→ prev 408 / 439 next ←