← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
312 · ص359
(ط) وَمِمَّا يتَفَرَّع عَلَيْهَا مَا لَو دفع الْقصار إِلَى الْمَالِك ثوب غَيره فَأَخذه على ظن أَنه لَهُ ضمن، لما مر (أَي من أَنه أَخذ ثوبا بِلَا أَمر ربه) وَالْجهل فِيهِ لَيْسَ بِعُذْر (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ، من بحث ضَمَان الْقصار، المجلد الثَّانِي، صفحة / ١٨٢) . وَكَذَا مَا فِي الْمحل الْمَذْكُور عقب مَا تقدم: طلب ثَوْبه من قصار، فَقَالَ: دفعت ثَوْبك إِلَى رجل ظَنَنْت أَنه ثَوْبه، ضمن الْقصار، كثيابي حمام سلم إِلَيْهِ رجل ثِيَابه ليحفظها، فَقَالَ الثيابي: خرج رجل وَلبس ثِيَابك فَظَنَنْت أَنَّهَا لَهُ ضمن. (ثَالِثا _ الْمُسْتَثْنى) يسْتَثْنى من هَذِه الْقَاعِدَة: - مَا لَو دخل رجل الْحمام وَقَالَ للحمامي: احفظ الثِّيَاب، فَخرج وَلم يجد ثِيَابه، فَقَالَ الحمامي: إِنِّي رَأَيْت أحدا رفع ثِيَابك إِلَّا أَنِّي ظَنَنْت أَن الرافع أَنْت، لَا يضمن، إِذْ لم يتْرك الْحِفْظ لما ظن أَن الرافع هُوَ (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل / ٣٣ / فِي أَحْكَام ضَمَان الحمامي والثيابي _ مُلَخصا) . لكنه ذكر بعد ذَلِك أَن الضَّمَان هُوَ الْأَصَح، فَيكون عدم الضَّمَان على مُقَابِله (ر: صفحة / ١٨٧ / من جَامع الْفُصُولَيْنِ) . (تَنْبِيه:) خرج عَن هَذِه الْقَاعِدَة مَسْأَلَة، وَهِي: مَا إِذا اشْترى مَنْقُولًا فجَاء آخر وَطَلَبه بِالشُّفْعَة وَظن المُشْتَرِي أَن الشُّفْعَة تجْرِي فِي الْمَنْقُول فَدفعهُ لَهُ وَقبض مِنْهُ الثّمن. ثمَّ علم أَن الشُّفْعَة لَا تجْرِي فِي الْمَنْقُول لَا يملك اسْتِرْدَاده وانعقد بيعا بالتعاطي.
→ prev 312 / 439 next ←