612 · ص306 · ج2
باب الديات
الدية: جمع دية: وهي المال المؤدى إلى المجني عليه أو لوليه بسبب الجناية.
فقوله (المؤدى إلى المجني عليه) هذا فيما إذا كانت الجناية فيما دون النفس.
(أو وليه) فيما إذا كانت الجناية بالنفس - وفيما إذا كانت الجناية فيما دون النفس لكن المجني عليه غير مكلف (كأن يكون صغيراً أو مجنوناً).
• والدية واجبة.
قال تعالى (ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله .. ).
وفي الحديث (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدي وإما أن يقتل).
• فإن كانت الجناية عمداً محضاً فإن الدية تكون على الجاني.
لأن الأصل: أن من أتلف شيئاً فعليه ضمانه.
ولأن الجاني في العمد غير معذور فلا يناسبه التخفيف.
• وإن كانت الجناية شبه عمد أو خطأ، فعلى عاقلته.
ففي الخطأ على العاقلة بالإجماع.
ولأن الخطأ يكثر وقوعه، فلو أوجبنا الدية على الجاني لأجحف ذلك في ماله.
• وفي شبه العمد، على العاقلة أيضاً على القول الصحيح، وهو المذهب.