← المكتبة ▭▭ 2 pages
طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
ابن أبي يعلى التراجم والطبقات 526 هـ
A− A+
439 · ص90 · ج2
راكبا دابة، أو يحمله آدمى. وهى الرواية التى نصرها الوالد. ووجهها: قول النبى صلّى الله عليه وسلم «الطواف بالبيت صلاة، غير أن الله: أحل لكم فيه النطق» وقوله «الطواف صلاة» معناه: مثل صلاة، فحذف المضاف. فكان بمنزلة الصلاة إلا ما استثناه. وهو إباحة النطق. وفيه رواية ثانية: يجزيه. ولآدم عليه. اختارها أبو بكر فى زاد المسافر، وابن حامد. وبه قال الشافعى. وقال أبو حنيفة ومالك: إذا طاف راكبا لغير عذر: كره له. وقيل له: أعد. فإن لم يعد: أجزأه. وعليه دم وجه الثانية: أن النبى صلّى الله عليه وسلم طاف راكبا المسألة السادسة والثلاثون قال الخرقى: وليس فى عمل القارن زيادة على عمل المفرد، إلا أن عليه دما. وهى الرواية الصحيحة. وبه قال مالك والشافعى، لما روى ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «من قرن بين حجته وعمرته: أجزأه لهما طواف واحد» وقال أبو حنيفة: يطوف طوافين. ويسعى سعيين. وقد أجزأه لهما. وعن أحمد رواية أخرى: لا يجزئ القارن عن عمرته، بل يجب عليه عمرة مفردة. اختارها أبو بكر وأبو حفص. فعلى هذه الرواية: يحتاج إلى إحرامين. وعلى قول أبى حنيفة: يجزئه ذلك بإحرام واحد. ووجه الثانية: أن الأفعال إذا ترادفت من جنس، فإنما تتداخل إذا اتفقا فى المقدار، كالغسل من الجنابة والحيض، والوضوء من البول والنوم. فأما إذا اختلفا
→ prev 439 / 692 next ←