← المكتبة ▭▭ 2 pages
طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
ابن أبي يعلى التراجم والطبقات 526 هـ
A− A+
462 · ص109 · ج2
ووجه قول أبى بكر: أنها رمية محظورة أوجبت دية مسلم حر. فأوجبت القصاص، كما لو كان حين الرمية مسلما حرّا. وإذا سقط القصاص - كما لو كان حين الرمية، على قول الخرقى - تجب دية حر مسلم. لأن الجناية إذا وقعت مضمونة: اعتبر قدرها حال الاستقرار. بدليل أنه لو قطع يدى مسلم ورجليه: لزمه ديتان. فلو سرى إلى نفسه: لزمه دية واحدة. المسألة الثامنة والسبعون قال الخرقى: وإذا جنى العبد: فعلى سيده أن يفديه أو يسلمه. فإن كانت الجناية أكثر من قيمة العبد: لم يكن على السيد أن يفديه بأكثر من قيمته. وهى الرواية الصحيحة. ووجهها: أن الحق تعلق برقبة العبد، بدليل أنه لو سلمه: لم يلزمه زيادة على قيمته. فإذا لم يسلمه: لم تلزمه زيادة على القيمة، كما لو غصب عبدا فأتلفه: لم يلزمه زيادة على قيمته. وفيه رواية ثانية: أن السيد بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، أو يسلمه للبيع. اختارها أبو بكر. ووجهها: أنه قد يرغب فيه راغب، فيشيريه بذلك القدر أو أكثر. فإذا حبسه على نفسه فقد فوت على المجنى عليه ذلك القدر. فلهذا لزمه. المسألة التاسعة والسبعون قال الخرقى: وإن كان القتل شبه العمد: فالدية على العاقلة فى ثلاث سنين فى كل سنة ثلثها. لأنه قتل لا يجب به قود بحال. فكانت الدية فيه على العاقلة مؤجلة. دليله: دية الخطأ المحض. وقال أبو بكر فى كتاب الخلاف: هى من مال القاتل. لأنها دية مغلظة. فكانت فى ماله، كالعمد المحض.
→ prev 462 / 692 next ←