← المكتبة ▭▭ 2 pages
طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
ابن أبي يعلى التراجم والطبقات 526 هـ
A− A+
455 · ص102 · ج2
معها، وقيل له: أخرج ماءك على شئ. فإن ادعت أنه ليس بمنى جعل على النار، فإن ذاب، فهو منى، وبطل قولها. وقد روى عن أبى عبد الله قول آخر: القول قوله مع يمينه. وجه الأوّلة - وهى قول عطاء، اختارها أبو بكر فى التنبيه -: أن ذلك مما يستدل به على صدق الزوج وكذبه. لأن العنين يضعف عن الإنزال، فإذا أنزل تبينا أنه كان صادقا فى دعواه، فهو كما لو شهد القوابل أنها عذراء: حكمنا بصحة قولها. ووجه الثانية، وبها قال أكثرهم: أن المرأة تدعى على زوجها العنة، وتريد أن ترفع النكاح وتفسخه، والزوج ينكر ذلك، ويقول: لست بعنين، ليبقى النكاح على حاله، والأصل بقاء النكاح. وعن أحمد رواية ثالثة: القول قول الزوجة، لأن الزوج يدعى الوطء، والزوجة تنكره، والأصل: أن لا وطء. وذكر الوالد السعيد عن أبى بكر: أنه يزوّج امرأة من بيت المال، لها دين، فإن ذكرت أنه يقربها: كذبت الأولى، وكانت الثانية بالخيار، إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته. ويكون الصداق فى بيت المال، وإن كذبت: فرق بينه وبين الأولى والثانية، وكان صداقها فى بيت المال وهو مذهب سمرة. وقال الأوزاعى: تدخل مع زوجها وتقعد امرأتان، فإذا فرغا: نظرا فى فرجها، فإن كان فيه المنى فهو صادق، وإلا فهو كاذب. المسألة الثانية والستون قال الخرقى: وإذا قال الخنثى المشكل: أنا رجل، لم يمنع من نكاح النساء، ولم يكن له أن ينكح لغير ذلك بعده، وكذلك لو سبق فقال: أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا. ووجهه: أن من هذه صفته، فالأصل فيه مشكوك، وهو أعرف بطبعه من
→ prev 455 / 692 next ←