← المكتبة ▭ 1 page
التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
125 · ص125
وبذلك قرأتُ وبه آخذ، ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر بها عند افتتاح القرآن، وعند الابتداء برؤوس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة اتباعا للنص واقتداء بالسنة (١). فأما الرواية بذلك؛ فوردت عن أبي عمرو أداءً من طريق أبي حمدون (٢) عن اليزيدي [عنه] (٣)، ومن طريق محمد بن غالب (٤)
(١) وهو الذي عليه عامة الفقهاء كالشافعي وأبي حنيفة وأحمد. انظر: النشر ١/ ٢٤٣. وتحبير التيسير ص ٣٩. والدر النثير والعذب النمير للمالقي، بتحقيق المقرئ ١/ ١٠٥. (٢) هو: الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب، أبو حمدون الذهلي البغدادي النقّاش للخواتم: مقرئ ضابط ثقة صالح، قرأ على إسحاق المسيبي، ويحيى بن آدم وغيرهم، وروى الحروف عن سليمان بن داود الهاشمي، وسمع الكسائي، عرض عليه الحسن ابن الحسين الصواف، والحسين بن شريك، وعبد الله بن أحمد بن الهيثم البلخي وغيرهم. مات في حدود سنة أربعين ومائتين. غاية النهاية ١/ ٣٤٣. (٣) ما بين المعقوفين زايد على (أ)، و (ب) و (ج) و (ط). (٤) هو: محمد بن غالب الأنماطي، أبو جعفر البغدادي، قرأ على شجاع بن أبي نصر، وهو من أجلّ أصحابه، قرأ عليه الحسن بن الحباب، وعبد الله بن مهلان، توفي سنة أربع وخمسين ومائتين. انظر: معرفة القراء الكبار ١/ ١٢٧.
126 · ص126
عن شجاع (١) عنه. وروى إسحاق المسيبي (٢) عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرآن، وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أم القرآن خاصة، ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن، كذا قال خلف عنه، وقال خلّاد عنه: إنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعا (٣)، [ولا ينكر على من جهر ولا من أخفى] (٤). والباقون لم يأت عنهم في ذلك شيء منصوص (٥)، وبالله التوفيق.
(١) هو: شجاع بن أبي نصر، أبو نعيم البلخي، ثم البغدادي، زاهد ثقة كبير، وثقه أحمد، =عرض على أبي عمرو بن العلاء وغيره، وروى عنه القراءة أبو عبيد القاسم بن سلّام، ومحمد بن غالب والدوري. مات سنة تسعين ومائة وله سبعون سنة. انظر: غاية النهاية ١/ ٤٢٤. (٢) إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي، أبو محمد المدني، إمام عالم بالحديث ضابط فقيه، قرأ على نافع، وأخذ عنه ولده محمد، وأبو حمدون الطيب، وخلف بن هشام وغيرهم. توفي سنة ست ومائتين. الغاية ١/ ١٥٧. (٣) قال ابن الجزري: "وروى عن الحلواني عن خلف قال: "كنا نقرأ على سليم فنخفي التعوذ ونجهر بالبسملة في الحمد خاصة، ونخفي التعوذ والبسملة في سائر القرآن نجهر برؤوس أثمنتها، وكانوا يقرؤون على حمزة ويفعلون ذلك" قال الحلواني: وقرأت على خلاد ففعلت ذلك". ١/ ٢٥٢. (٤) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و (ب)، وفي (ط): "في أول أم القرآن خاصة، ولا ينكر على من جهر ولا على من أخفى". (٥) في (ب) و (ط): "شيء مخصوص".
→ prev 125–126 / 583 next ←