← المكتبة ▭▭ 2 pages
التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
37 · ص34
المبحث الرابع شروط القراءة الصحيحة والقراءة تنقسم إلى عدة أقسام: منها المقبول، ومنها المردود، ومنها ما يُقرأ به، ومنها ما لا يُقرأ به، ولا يُستدل به. وذكر الزركشي أنّ القراءات تنقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد (١). وقد تتبع الإمام السيوطي القراءات، وقسّمها إلى ستة أقسام، وهي على النحو الآتي: ١ - متواتر مقبول، يُقرأ به، ويُستدلّ به؛ فكل قراءة وافقت العربية -ولو بوجه- ووافقت أحد المصاحف العثمانية -ولو احتمالا- وصحَّ سندُها فهذه هي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردُّها (٢). وهذه رواها جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب (٣). ٢ - ما صحَّ نقلُه من قراءات الآحاد، وصحّ وجهُه في العربية، وخالف لفظُه خطّ المصحف؛ فهذا يُقبل ولا يُقرأ به لعلتين: الأولى: أنه لم يُؤخذ بإجماع، إنِّما أُخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآن بخبر، يعني: خبر آحاد. الثانية: أنه مخالفٌ لما أُجمع عليه (٤). قلت: كما نقل في الصحيح والسنن من قراءات بعض الصحابة التي تخالف خطّ المصحف؛ فهذه يُستدلّ بها، ولا يُقرأ بها كما سبق،
(١) البرهان (١/ ٤٢٨). (٢) النشر (١/ ٩)، والإتقان (١/ ١٦٤). (٣) منجد المقرئين (ص ١٥). (٤) انظر: النشر (١/ ١٤)، والإتقان (١/ ١٦٨)، ومناهل العرفان (١/ ٤٠٣).
→ prev 37 / 583 next ←