161 · ص161
والباقون لا يزيدون في إشباع حرف المد فيما تقدّم (١)، [وبالله التوفيق] (٢).
باب ذكر الهمزتين المتلاصقتين في كلمة
اعلم: أنهما (٣) إذا اتفقتا بالفتح نحو {أَأَنْذَرْتَهُمْ} (٤)، و {أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ} (٥)، و {أَأَسْجُدُ} (٦) وشبهه؛ فإن الحرميين وأبا عمرو وهشاماً يسهلون الثانية منهما، وورش يبدلها ألفا، والقياس أن تكون (٧) بين بين، وابن كثير لا يدخل قبلها ألفا، وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها (٨).
والباقون يحققون الهمزتين (٩) فإذا اختلفتا بالفتح والكسر نحو
(١) انظر: النشر ١/ ٣٣٩، وجامع البيان ل ٧٨، والعنوان ص ٤٤، وتلخيص العبارات ص ٢٦، والإقناع ص ٢٩٢، والدر النثير ٢/ ٢٢٧.
(٢) وما بين المعقوفين زائد على (ت) و (ج) و (ط).
(٣) أي: الهمزتان.
(٤) جزء من الآية (٦): سورة البقرة. (١٠): سورة يس.
(٥) جزء من الآية ١٤٠: سورة البقرة.
(٦) جزء من الآية ٦١: الإسراء.
(٧) في (ت) و (ج) و (ط): "أن يكون بين بين".
(٨) ذكر الشاطبي أن هشاما له وجهان: أحدهما: التسهيل، والآخر: ترك التسهيل، وهو التخفيف. قال: "وبذات الفتح خلْفٌ لتَجْمُلا".
(٩) في (أ) و (ب): "يحققون الهمزتين معا". انظر: النشر ١/ ٢٦٣، والسبعة ص ١٣٤، والمبسوط ص ١١٢، والتذكرة ١/ ١١١، وجامع البيان ل ٨٥، والتبصرة ٢٧٦، وإبراز المعاني ١/ ٣٤٧، والدر النثير ٢/ ٢٤٣.
162 · ص162
قوله: {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا} (١)، و {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} (٢)، و {أَئِنَّ لَنَا} (٣) وشبهه؛ فالحرميان وأبو عمرو يسهلون الثانية، وقالون وأبو عمرو يدخلان قبلها ألفا، والباقون يحققون الهمزتين (٤)، وهشام - من قراءتي على أبي الفتح - يُدخل بينهما ألفا [في جميع القرآن] (٥).
ومن قراءتي على أبي الحسن يدخلها في سبعة مواضع:
في الأعراف: {أَئِنَّكُمْ} (٦)، و {أإِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} (٧)، وفي مريم: {أَإِذَا مَا مِتُّ} (٨)، وفي الشعراء: {أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} (٩)، وفي الصافات: {أَإِنَّكَ} (١٠)، و {أَئِفْكًا} (١١)، وفي فصلت: {أَئِنَّكُمْ} (١٢)، (١٣)،
(١) جزء من الآيات: (٥): سورة الرعد. (٦٧): سورة النمل.
(٢) جزء من الآيات: ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٤: سورة النمل.
(٣) جزء من الآية ٤١: سورة الشعراء.
(٤) في (أ): "يحققون الهمزتين معا".
(٥) ما بين المعقوفين زائد على (أ).
(٦) جزء من الآية: ٨١.
(٧) جزء من الآية: ١١٣.
(٨) جزء من الآية: ٦٦.
(٩) جزء من الآية: ٤١.
(١٠) جزء من الآية: ٥٢.
(١١) جزء من الآية: ٨٦.
(١٢) جزء من الآية: ٩.
(١٣) في (أ) و (ت) رسمت الكلمات بثلاث ألفات للتوضيح، وباقي النسخ على ألفين. ولهشام في موضع "فصلت": التحقيق والتسهيل مع الإدخال. قال الشاطبي: "وفي فصلت حرفٌ وبالخُلْف سُهِّلا".