165 · ص165
نحو: {جَاءَ أَجَلُهُمْ} (١) و {شَاءَ أَنْشَرَهُ} (٢). (٣)، فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة.
وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى، والباقون يحققون الهمزتين معا، فإذا اتفقتا بالضم وذلك في موضع واحد في (الأحقاف) في قوله عز وجل: {أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ} (٤) لا غير؛ فورش وقنبل يجعلان الثانية كالواو الساكنة، وقالون والبزي يجعلان الأولى كالواو المضمومة، وأبو عمرو يسقطهما معا، والباقون يحققونهما معا (٥).
قال أبو عمرو: ومتى سُهلت الهمزة الأولى من المتفقتين أو أسقطت فالألف التي قبلها ممكنة على حالها مع تحقيقها اعتدادا بها، ويجوز أن تُقصر الألف لعدم الهمزة لفظا، والأول أوجه؛ فإذا اختلفتا على أيّ حال كان، نحو قوله: {السُّفَهَاءُ أَلَا} (٦) و {مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا} (٧) و {شُهَدَاءَ
(١) جزء من الآية ٣٤: سورة الأعراف.
(٢) جزء من الآية ٢٢: سورة عبس.
(٣) في النسخ الأخرى: {وشاءَ أنشره} وشبهه".
(٤) جزء من الآية: ٣٢.
(٥) انظر: النشر ١/ ٢٨٢، والمبسوط ص ١١٤، والتذكرة ١/ ١١٦، وجامع البيان ل ٩١ وما بعدها، والتلخيص ص ١٧٥، وتلخيص العبارات ص ٢٩، ٣٠، والإقناع ص ٢٣٦، ٢٣٧، والدر النثير ٢/ ١٤، والكنز ص ٧٦.
(٦) جزء من الآية ١٣: سورة البقرة.
(٧) جزء من الآية ٥٠: سورة الأعراف.
166 · ص166
إِذْ حَضَرَ} (١) و {مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (٢) و {جَاءَ أُمَّةً} (٣). وشبهه، فالحرميّان وأبو عمرو يسهلون الثانية، والباقون يحققونهما معا (٤). [قال أبو عمرو] (٥): والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب؛ إنما يكون في حال الوصل لا غير، لكون التلاصق فيه، وحكم تسهيل الهمزة في البابين هو أن تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ما لم تنفتح وينكسر ما قبلها (٦) أو ينضم، فإنها تُبدل مع الكسرة ياء، ومع الضمة واوا، وتحركان بالفتح، والمكسورة المضموم ما قبلها تُسَهَّل على وجهين: تبدل واوا مكسورة على حركة ما قبلها، وتُجعل بين الهمزة والياء على حركتها.
والأول مذهب القرّاء، وهو آثرُ (٧)، والثاني: مذهب النحويين، وهو أقيسُ (٨)، وبالله التوفيق.
(١) جزء من الآية ١٣٣: سورة البقرة.
(٢) جزء من الآية ٢١٣: سورة البقرة.
(٣) جزء من الآية ٤٤: سورة المؤمنون.
(٤) انظر: النشر ١/ ٣٨٨، والسبعة ص ١٣٧، ١٣٨، والمبسوط ص ١١٤.
(٥) ما بين المعقوفين زائد على النسخ الأخرى.
(٦) في (أ) و (ب) و (ط): "ما لم تنفتح وينكسر ما قبلها".
(٧) أي: من حيث النقل عن الشيوخ.
(٨) انظر: النشر ١/ ٣٨٨، والتذكرة ١/ ١١٩، وجامع البيان ل ٩٥، والإقناع ص ٢٣٩.