← المكتبة ▭ 1 page
التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
243 · ص243
وبالله التوفيق. باب ذكر اللامات (١) اعلم: أن ورشا كان يُغلّظ اللام (٢) إذا تحركت بالفتح، ووليها من قبلها صاد أو ظاء أو طاء، وتحركت هذه الحروف الثلاثة بالفتح أو سكنت لا غير. فالصاد (٣) نحو قوله: {الصَّلَاةَ} (٤) و {مُصَلًّى} (٥) و {فَيُصْلَبُ} (٦)، و{فَصَلَّى} (٧) وشبهه. والظاء نحو (٨): {وَإِذَا أَظْلَمَ} (٩)
(١) القرّاء يقولون: الأصل في اللام الترقيق ولا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء وليس تغليظها إذ ذاك بلازم، وترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء لازم. انظر: الدر النثير ٤/ ١١٨. (٢) تغليظ اللام هو تسمينها لا تسمين حركتها، والتفخيم مرادفة، إلا أن التغليظ في اللام والتفخيم في الراء، والترقيق ضدهما، وقد تطلق عليه الإمالة مجازا، والتغليظ من طريق الأزرق. انظر: النشر ٢/ ١١١. وجامع البيان ل ١٥٤. (٣) في (أ): "والصاد نحو قوله"، وفي (ج): "نحو قوله عز وجل". (٤) من مواطنها: الآية ٣: سورة البقرة. و ٤٣: سورة النساء. و ٦: سورة المائدة. (٥) جزء من الآية ١٢٥: سورة البقرة. (٦) جزء من الآية ٤١: سورة يوسف - عليه السلام -. (٧) جزء من الآية ١٥: سورة الأعلى عز وجل. (٨) في (أ) و (ج): "نحو قوله". (٩) جزء من الآية ٢٠: سورة البقرة.
244 · ص244
و {يَظْلِمُونَ} (١) و{بِظَلَّامٍ} (٢)، وشبهه. والطاء نحو قوله: {الطَّلَاقَ} (٣) و{مُعَطَّلَةٍ} (٤) و {وَبَطَلَ} (٥) وشبهه (٦). فإن وقعت اللام مع الصاد في كلمة هي رأس آية في سورة أو أواخر آية على ياء نحو: {وَلَا صَلَّى} (٧) و {فَصَلَّى} (٨) احتملت التغليظ والترقيق، والترقيق أقيس لتأتي الآي بلفظ واحد. وكذا إن وقعت اللام طرفا، ووليتها الثلاثة الأحرف (٩) فالوقف عليها يحتمل التغليظ والترقيق والتغليظ أقيس بناءً على الأصل (١٠). وقرأ الباقون بفتح هذه اللام من غير إشباع حيث وقعت (١١).
(١) من مواطنها: الآية ٢٨١: سورة البقرة. و ٢٥: آل عمران. و ٤٩: سورة النساء. (٢) جزء من الآيات ١٨٢: سورة آل عمران. و ٥١: سورة الأنفال. و ١٠: سورة الحج. و ٤٦: سورة فصلت. و ٢٩: سورة (ق). (٣) جزء من الآيات ٢٢٧ و ٢٢٩: سورة البقرة. (٤) جزء من الآية ٤٥: سورة الحج. (٥) جزء من الآية ١١٨: سورة الأعراف. (٦) انظر: النشر ٢/ ١١١، ١١٢. وجامع البيان ل ١٥٤. والتذكرة ١/ ٢٤٦. والتبصرة ص ٤١٤ وما بعدها. والتلخيص ص ١٩٧، ١٩٨. وتلخيص العبارات ص ٥٢. وإبراز المعاني ٢/ ١٨٣ وما بعدها. والكنز ص ٩٨. (٧) جزء من الآية ٣١: سورة القيامة. (٨) جزء من الآية ١٥: سورة الأعلى عز وجل. (٩) مثل {أَنْ يُوصَلَ} و {فصلّ} و {بطل}. انظر: الدر النثير ٤/ ١٢٣. (١٠) في الأصل الأخرى: "بناء على الوصل". (١١) قال ابن الجزري: "والوجهان صحيحان في هذا، والذي قبله والأرجح فيهما التغليظ؛ لأن الحاجز في الأول ألف وليس بحصين، ولأن السكون عارض، وفي التغليظ دلالة على حكم الوصل في مذهب من غلظ، والله أعلم". انظر: النشر ٢/ ١١٣، ١١٤. وجامع البيان ل ١٥٥. والتبصرة ص ٤١٥. وإبراز المعاني ٢/ ١٨٥، ١٨٦. والكنز ص ٩٨.
→ prev 243–244 / 583 next ←