← المكتبة ▭ 1 page
التيسير في القراءات السبع ت الشغدلي
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
33 · ص30
المبحث الثالث ذكر القُرّاء من الصحابة والتابعين إجمالا من الصحابة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعبد الله ابن مسعود، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقّاص، وحذيفة ابن اليمان، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبو هريرة، وعبد الله بن السائب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وتميم الداري، وعقبة بن عامر، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وغيرهم كثير - رضي الله عنهم -. ومن الأنصار: أبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبادة بن الصامت، ومعاذ بن جبل، ومجمع بن حارثة، وفضالة بن عبيد، ومسلمة بن مخلد، وغيرهم. ومن النساء: عائشة أم المؤمنين، وحفصة أم المؤمنين، وأم سلمة أم المؤمنين، وأم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الشهيدة، وغيرهنَّ (١). قال ابن حجر: " الذي يظهر: أنّ أبا بكر كان يحفظ القرآن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ففي الصحيح أنه بنى مسجدا بفناء داره، فكان يقرأ فيه القرآن. وهو محمولٌ على ما نزل منه إذ ذاك؛ وهذا مما لا يرتاب فيه مع شدة حرصه على تلقِّي القرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم - وفراغ باله وهما بمكّة وكثرة ملازمة كلٍّ منهما للآخر، حتى قالت عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيهم بُكرة وعشيّا، وقد صحّ "يؤمّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله"، وقد قدمه - صلى الله عليه وسلم - في مرضه
(١) انظر: فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ٢٢٤) وما بعدها، وفضائل القرآن للفريابي (ص ٢٢١)، والإتقان (١/ ١٥٤ وما بعدها)، ومناهل العرفان (١/ ٤١٤)، والإتحاف (١/ ١٣، ١٤).
34 · ص31
إماما للمهاجرين والأنصار؛ فدلّ على أنه كان أقرأهم" (١). قال ابن حجر: "ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثل الذين حفظوه، وأزيدُ منهم جماعةٌ من الصحابة، وقد تقدّم في غزوة بئر معونة أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يُقال لهم القرّاء وكانوا سبعين رجلا" (٢). وروى البخاري - رحمه الله - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله ابن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأُبيّ بن كعب" (٣). وهذا الحديث يدلُّ على مشروعية تحري الضابطين من أهل القرآن للأخذ عنهم، والتلقّي منهم؛ فهذا القرآن لا يؤخذ من كل أحد. كيف وقد خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا القول الصحابةَ وهم عربٌ فصحاء، بل هم أفصح الأمة، ومع ذلك لم يكلهم إلى فصاحتهم، بل أمرهم بالتلقّي، وما ذاك إلا لأنّ قراءة القرآن لها هيئة مخصوصة توقيفيّة" (٤). القرّاء من التابعين في الأمصار قال ابن الجزري "فممن كان بالمدينة: ابن المسيَّب، وعُروة، وسالم ابن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان وعطاء ابنا يسار،
(١) كتاب فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في البخاري (الفتح: ٨/ ٦٦٩). (٢) انظر: فتح الباري لابن حجر ٩/ ٤٨. وانظر: سنن القراء ومناهج المجودين للقاري (ص ٤٨). (٣) صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب القرّاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الفتح: ٨/ ٦٦٣). (٤) انظر: الفتح (٨/ ٦٦٤)، والإتقان (١/ ١٥٤).
→ prev 33–34 / 583 next ←