71 · ص71
ومصحّحة، وفيها بعض الإدخالات، وقد حصل في بعض الألواح عدم وضوح لسوء التصوير، وهذا قليل. ونُسخت سنةَ تسعين وخمسمائة (٥٩٠ هـ).
النسخة الخامسة: نسخة مصوّرة عن مكتبة الأوقاف ببغداد، وقد رمزتُ لها بـ (جـ)، ونسخها عبد القادر بن عبد القادر أبو بكر ... (١) ابن الكمال.
وعدد ألواحها خمسة وثمانون لوحا (٨٥)، ومسطّرتها واحد وعشرون (٢١) سطرا، وعدد الكلمات في السطر من عشر (١٠) إلى اثنتي عشرة كلمة (١٢).
وكُتبت بخطّ نسخٍ عادي، وعليها بعض التصحيحات والإدخالات.
وتمّ الفراغ منها يوم الجمعة قبل الصلاة في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وألف للهجرة (١٠٧٣ هـ).
وقد قابلتُ هذه النسخ على المطبوع للمستشرق، طبعة دار الكتب العلمية ١٤١٦ هـ، وهي الطبعة الأولى.
(١) فيه طمس.
72 · ص72
المبحث الثالث
قيمة الكتاب العلميةومنهج الإمام الداني فيه
يكفي "التيسير" قدرا أنه نال الاهتمام الكبير من عناية أهل القرآن حفظا ونظما وشرحا، ولم يحظ بهذا القدر الكثير من كتب القراءات.
وسبق ذكرُ أن الحافظ ابن الجزري جعله الأصل الأول لموسوعته النشر في القراءات العشر، فهو بحقّ بمثابة الجوهرة بين كتب الفن لأصالته واختصاره ويُسره.
كما لا يخفى أنّ الشاطبي - رحمه الله - لم ينظمه إلا لاشتهاره في فنّه، ولأصالته في بابه، وما زالت الأجيال تتداوله جيلا بعد جيل؛ فهو المرجع الأساس لمن رامَ درْس القراءات السبع المتواترة.
وقد روى الكتاب أبو بكر بن خير الإشبيلي المتوفى سنة (٥٧٥ هـ) في فهرسته بأسانيده إلى مؤلّفه، وكذلك فعل القاسم بن يوسف التجيبي، المتوفى سنة (٧٣٠ هـ) بأسانيده إلى مؤلّفه، كما رواه أبو عبد الله محمد المُجاري الأندلسي المتوفى سنة (٨٦٢ هـ) بأسانيده، وغيرُهم كثير؛ مما يُبرز قيمة هذا الكتاب العظيم.
أما منهجه - رحمه الله - في كتابه "التيسير" فقد افتتح كتابه - رحمه الله - بالحمد والثناء على الله تعالى، وذكر أنه طُلب منه أن يُصنّف كتابًا مختصرًا في القراءات في مذاهب القرّاء السبعة بالأمصار، ويتضمّن ما اشتُهر وصحّ.
ثم ذكر أنه اختار عن كلّ إمام منهم روايين وشرعَ في ذكرهم.
أولا: جعل - رحمه الله - كتابه أبوابًا، فأوّلُ باب ذكر فيه القرّاء