85 · ص85
باب ذكر أسماء القراء السبعة، والناقلين عنهم
وأنسابهم، وبلدانهم، وكناهم، وموتهم
نافع المدني: هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم مولى جعونة ابن شعوب الليثي، حليف حمزة (١) بن عبد المطّلب، أصلُه من أصبهان (٢)، (٣)، ويكنّى أبا رويم، وقيل: أبا الحسن، وقيل: أبا عبد الرحمن، وتوفي بالمدينة سنة تسع وستين ومائة (٤).
قالون: هو عيسى بن مينا المدني الزرقي - مولى الزهريين -، ومعلم العربية، ويكنى أبا موسى، وقالونُ لقبٌ له، ويروى أنّ نافعا لقّبه به لجودة قراءته؛ لأن قالون بلسان الروم: جيّد، وتوفي بالمدينة قريبا من
(١) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عمارة: عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، أحد صناديد قريش وأبطالها وأقواهم شكيمة، شهد بدرا، واستشهد - رضي الله عنه - في أُحد ودُفن عنده، وانقرض عقبُه، والوقعة على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة في النصف من شوال - رضي الله عنه -. الأعلام للزركلي ٢/ ٢٧٨. المغازي للواقدي ٢/ ١٩٩.
(٢) هي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، وأصبهان اسم الإقليم بأسره، وهي في وسط إيران تقريبا، وهي مدينة تشتهر بالحبوب والفواكه، في الجنوب من طهران والشمال الشرقي من الأهواز. معجم البلدان ١/ ٢٤٤. أطلس العالم الإسلامي ص ٤٨.
(٣) في (ج): "أصفهان".
(٤) أحد الأعلام، ثقة صالح، أخذ القراءة عرضا عن جماعة من تابعيّ أهل المدينة، منهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو جعفر القاري، وشيبة بن نصاح، وقال ابن مجاهد: "وكان الإمام الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نافع، وانتهت إليه بالمدينة رياسة الإقراء، وامتدحه مالك بن أنس وأحمد بن حنبل، وفضّلا قراءته، وتوفي سنة تسع وستين ومائة. وقيل: سبع وستين، وقيل: خمسين، وقيل: سبع وخمسين. رحمه الله. انظر: غاية النهاية ٢/ ٣٣٠. ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٠٧.
86 · ص86
سنة عشرين ومائتين (١).
وورش: هو عثمان بن سعيد المصري، ويكنى أبا سعيد، وورش لقَبٌ لُقّب به فيما يقال لشدّة بياضه، وتوفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (٢).
ابن كثير المكّي: هو عبد الله بن كثير الداري مولى عمرو بن علقمة الكناني والداري العطّار، ويكنى أبا معبد، وهو من التابعين، وتوفي بمكة سنة عشرين ومائة (٣).
وقنبل: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد ابن جَرْجه المكي المخزومي، ويكنى أبا عمرو، ويلقّب قنبلا، ويقال: هم
(١) قارئ أهل المدينة ونحويّها: ولد سنة عشرين ومائة، وقرأ على نافع سنة خمسين، ثم كرّر القراءة عليه، وقرأ على أبي جعفر، وعيسى بن وردان، وقرأ عليه ابناه إبراهيم، وأحمد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وغيرهم، توفي سنة عشرين ومائتين على الصحيح، والله أعلم. انظر: غاية النهاية ١/ ٦١٥، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٥٥.
(٢) شيخ القرّاء المحقّقين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه، ولد سنة عشر ومائة بمصر، ورحل إلى نافع وعرض عليه عدّة ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة، وقرأ على إسماعيل القُسط، وله اختيار روي بإسناد حسن، وممن عرض عليه: أحمد بن صالح، ويونس بن عبد الأعلى، والأزرق، وغيرهم، توفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة. انظر: غاية النهاية ١/ ٥٠٢، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٥٢.
(٣) إمام أهل مكة في الإقراء، ولد بمكة سنة خمس وأربعين، ولقي عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، ومجاهد بن جبر، ودرباس مولى ابن عباس، وروى عنهم، أخذ على عبد الله بن السائب، وفيه خلاف، وعلى مجاهد ودرباس، وغيرهم كثير، مات سنة عشرين ومائة، وحضر جنازته سفيان بن عيينة. انظر: غاية النهاية ١/ ٤٤٣، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٨٦.