47 · ص47
كما أوَّل الخطيب كذلك الصفات الفعلية التي ينكرها الأشاعرة جملة وتفصيلاً، مثل الإتيان ١، والمجيء ٢، والغضب ٣، والمحبة ٤، والرضى ٥، وغيرها من الصفات. ٦
١ قال عند تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢١٠] " أي: أمره أو بأسه، كقوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} [النحل، ٣٣] أي: عذابه وقوله تعالى: {جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} [الأنعام، ٤٣]، أو يأتيهم الله ببأسه، فحذف المأتيّ به للدلالة عليه، بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}." السراج المنير (١/ ١٣٦)
٢ قال عند تفسير قوله تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: ٢٢]: " قال الحسن: أمره وقضاؤه." واقتصر عليه، ينظر: السراج المنير (٤/ ٥٣٥).
٣ قال عند تفسير قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ} [الأعراف: ١٥٢]: " {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ} أي: عقوبة. " السراج المنير (١/ ٥١٩).
٤ قال عند تفسير قوله تعالى {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: ٣١]: «أي: اتبعوا شريعتي وسنتي يحببكم الله، فحب المؤمنين لله اتباعهم أمره، وإيثار طاعته، وابتغاء مرضاته، وحب الله للمؤمنين ثناؤه عليهم، وثوابه لهم، وعفوه عنهم، فذلك قوله تعالى: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}». السراج المنير (١/ ٢٠٩).
٥ قال عند تفسير قوله تعالى {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: ١١٩]: " {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} بطاعته، {وَرَضُوا عَنْهُ} بثوابه." السراج المنير (١/ ٤٠٨).
٦ كما في صفة الحياء، والمكر، والاستهزاء، والكرسي (موضع القدمين)، والفوقية، والمعية، وغيرها. ينظر المفسرون بين التأويل والإثبات للمغراوي ص ١٢١٧ - ١٢٣٣. وموقف ابن تيمية من الأشاعرة للشيخ عبدالرحمن المحمود (٣/ ١٠٤٩ ومابعدها) وينظر للاستزادة:: السراج المنير (١/ ٢٦)، (١/ ٢١٩)، (٤/ ٣٧٣).