50 · ص50
ثانياً: الإيمان:
أقرّ أن الإيمان هو التصديق القلبي فقط. ١
قال عند تفسير قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البقرة: ٢٥]: (وفي عطف العمل على الإيمان دليل على أنّ الصالحات خارجة عن مسمى الإيمان، إذ الأصل أنّ الشيء لا يعطف على نفسه، ولا على ما هو داخل فيه). ٢
ثالثاً: القرآن:
أثبت أن كلام الله معنى أزلي أبدي قائم بالنفس، ليس بحرف ولا صوت، ولا يوصف بالخبر ولا بالإنشاء، وقد تقدّم. ٣
رابعاً: النبوات:
قرّر أنه لا دليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم إلا المعجزة. ٤
١ الأشاعرة في باب الإيمان مرجئة، وقد أجمعت كتبهم كلها على أن الإيمان هو التصديق القلبي فقط، وبعضهم أدخل معه قول اللسان. ينظر: الإنصاف للباقلاني (١/ ٥٥)، والإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد للجويني (١/ ٣٧٩)، والمواقف في علم الكلام للإيجي (١/ ٣٨٤).
٢ السراج المنير (١/ ٢٩)، و (١/ ٣٧).
٣ ينظر تفسيره لصفة الكلام - كما تقدم - عند قوله تعالى {وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: ١٤٣]، وينظر: السراج المنير (١/ ٥١٢). ومذهب أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة، وسمعه جبريل وسمعه موسى ويسمعه الخلائق يوم القيامة. ينظر قول الأشاعرة في: الإرشاد للجويني (١/ ١٢٨ - ١٣٧)، والمواقف للإيجي (١/ ٢٩٣)، وحاشية البيجوري على جوهرة التوحيد المعروفة بتحفة المريد (١/ ٦٤ ومابعدها).
٤ ينظر: السراج المنير (١/ ٢٤٣)، و (٣/ ٨٤).