← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
732 · ص732
كراهة لحم أخيه، فهذا مبالغة في استكراه الغيبة ١، وهي دلالة صحيحة قريبة، والله تعالى أعلم. سورة الذاريات رجم اللائط. قال الله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} [الذاريات ٣١ - ٣٤]. قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (ولما كان الإجرام ظاهراً قالوا {إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} واللام في المسرفين لتعريف العهد، أي: لهؤلاء المسرفين إذ ليس لكل مسرف حجارة مسوّمة، وإسرافهم بأنهم أتوا بما لم يسبقهم به أحد من العالمين، وفي هذا دليل على رجم اللائط). ٢ وجه الاستنباط: الاقتداء بأفعال الله تعالى في عباده. الدراسة: استنبط الخطيب - رحمه الله - من الآية دلالتها باللازم على وجوب الحد في اللواط بالرجم، لأن الله جعل عذاب من أتى بهذه الفاحشة الشنيعة إمطار الحجارة، حيث أمطر على قوم لوط - عليه السلام - حجارة من السماء، فوجب أن يُعذَّب من أتى بها بإمطار الحجارة به وهو الرجم، قال تعالى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} أي رجماً لهم على فعلهم الفاحشة {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} أي: مُعلَّمة، على كل
١ ينظر: محاسن التأويل للقاسمي (٨/ ٥٣٧)، وينظر: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير (٣/ ٦٢)، وجواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع لأحمد الهاشمي (١/ ٢٨٦). ٢ السراج المنير (٤/ ٩٣)
→ prev 732 / 871 next ←