711 · ص711
سورة الزخرف
ذم التقليد وحُرمته.
قال الله تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} الآية [الزخرف: ١٩]
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: ({شَهَادَتُهُمْ} أي: قولهم فيهم أنهم إناث، الذي لا ينبغي أن يكون إلا بعد تمام المشاهدة، فهو قول ركيك، سخيف، ضعيف، كما أشار إليه التأنيث {وَيُسْأَلُونَ} عنها عند الرجوع إلينا، قال الكلبي ١ ومقاتل: «لما قالوا هذا القول سألهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما يدريكم أنهم إناث؟ قالوا: سمعنا من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا»، فقال تعالى: {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} عنها في الآخرة.» ٢، وهذا يدل على أن القول بغير دليل منكر، وأن التقليد حرام يوجب الذم العظيم). ٣
وجه الاستنباط:
لما عاب الله تعالى عليهم القول الذي قالوه لا عن دليل، دلَّ على أن القول بغير دليل باطل. ٤
١ هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي المفسر. وكان أيضا رأسا في الأنساب إلا أنه شيعي متروك الحديث. يروي عنه ولده هشام وطائفة توفي سنة ١٤٦ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٤٩)
٢ ينظر: معالم التنزيل للبغوي (٤/ ١٥٧)، زاد المسير لابن الجوزي (٤/ ٧٥).
٣ السراج المنير (٣/ ٦٥٨)
٤ ينظر: التفسير الكبير للرازي (٣/ ٥٦٨).