← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
627 · ص627
سورة القصص إلقاء أم موسى - عليه السلام - له في اليمِّ كان في الليل. قال الله تعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص: ١٠] قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: ({وَأَصْبَحَ} أي: عقب الليلة التي حصل فيها فراقه {فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى} أي: قلبها الذي زاد احتراقه شوقاً وخوفاً وحزناً، وهذا يدل على أنها ألقته ليلاً). ١ وجه الاستنباط: أن قوله تعالى {وَأَصْبَحَ} على حقيقته، أي صبيحة تلك الليلة. الدراسة: استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن أم موسى - عليه السلام- ألقته ليلاً، يدلّ له لفظ {وَأَصْبَحَ} إذ هو على حقيقته، أي: أنها ألقته بالليل، فأصبح فؤادها فارغاً في النهار. وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: الماوردي، والقرطبي، وغيرهما. ٢ وللمفسرين في قوله تعالى {وَأَصْبَحَ} وجهان: أحدهما: أنها ألقته ليلاً فأصبح فؤادها فارغاً في النهار. والثاني: أنها ألقته نهاراً، ومعنى أصبح: أي صار.
١ السراج المنير (٣/ ١٣٢) ٢ ينظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٨)، والجامع لأحكام القرآن (١٣/ ٢٥٦)
→ prev 627 / 871 next ←