775 · ص775
سورة النازعات
فائدة نسبة الماء إلى الارض في قوله تعالى (ماءها).
قال الله تعالى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا} [النازعات: ٣١، ٣٠]
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: ({أَخْرَجَ مِنْهَا} أي: الأرض {مَاءَهَا} أي: بتفجير عيونها، وإضافتها إليها دليل على أنه مودوع فيها). ١
الدراسة:
استنبط الخطيب رحمه الله من الآية دلالتها باللازم على مناسبة نسبة الماء إلى الارض في قوله تعالى {مَاءَهَا} وهي الدلالة على أنَّ أصله يعود إلى باطنها وأنه مودوع فيها، فنسب الماء والمرعى إليها لأنهما يخرجان منها. ٢
قال ابن عطية: (نسب الماء والمرعى إلى الأرض، حيث هما يظهران فيها). ٣
وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: ابن عطية، وابن جزي، وابن كثير، والشوكاني وغيرهم. ٤
قال ابن كثير: (دحى بعد ذلك الأرض، فأخرجت ما كان مودعا فيها من المياه، فنبتت النباتات على اختلاف أصنافها وصفاتها وألوانها وأشكالها). ٥
١ السراج المنير (٤/ ٥٤٣)
٢ ينظر: التسهيل لابن جزي (٢/ ٤٥٠)
٣ المحرر الوجيز (٥/ ٤٣٤)
٤ ينظر: المحرر الوجيز (٥/ ٤٣٤)، التسهيل لعلوم التنزيل (٢/ ٤٥٠)، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٢١٥)، وفتح القدير (٥/ ٥٣٤)
٥ تفسير القرآن العظيم (١/ ٢١٥)