787 · ص787
سورة الضحى
اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه.
قال الله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى: ٩].
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (في الآية دلالة على اللطف باليتيم، وبِرّه والإحسان إليه). ١
الدراسة:
استنبط الخطيب - رحمه الله - من الآية بدلالة مفهوم المخالفة الإرشاد إلى اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه؛ لأنه تعالى قال {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} والمراد: كما كنت يا محمد يتيماً فآواك ربك فلا تقهر اليتيم، أي: لا تُذلّه وتنهره وتُهنه ٢، فيفهم من مفهوم مخالفته الإحسان إلى اليتيم والرفق به والقيام على حقوقه.
قال القرطبي: (دلَّت الآية على اللطف باليتيم، وبره والإحسان إليه، حتى قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم ٣). ٤
وفي الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين) ٥.
وممن استنبط هذه الدلالة من معنى الآية: القرطبي، والألوسي، وغيرهما.
١ السراج المنير (٤/ ٦٣٧)
٢ ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٨/ ٤٢٧)
٣ ينظر: المرجع السابق، والإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٢٩٢)
٤ الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٠٠)
٥ أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم برقم (٢٨٩٣)، (٤/ ٢٢٨٦).