761 · ص761
بوجوب النفقة لكل معتدة مبتوتة فلا يخفى منافرته لنظم الآية ١، والله تعالى أعلم.
١ ينظر: محاسن التأويل (٩/ ٢٥٩).
762 · ص762
سورة الملك
النار مخلوقة موجودة الآن.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [الملك: ٥]
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (هذه الآية تدل على أن النار مخلوقة الآن، لأن قوله تعالى: {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ} خبر عن الماضي). ١
الدراسة:
استنبط الخطيب - رحمه الله - من الآية بدلالة النص أن النار مخلوقة موجودة الآن، لأنه تعالى قال: {وَأَعْتَدْنَا} بصيغة الماضي، والماضي يدل على وجود الشيء، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، قال ابن أبي العز - رحمه الله -: (اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية فأنكرت ذلك) ٢
وممن استنبط خلق النار من هذه الآية في سورة الملك: الرازي، وغيره. ٣
وجمهور العلماء على خلق النار، وهو ظاهر كتاب الله تعالى في قوله {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران ١٣١] وغيرها من الآيات، وهو نص في الأحاديث كحديث
١ السراج المنير (٤/ ٣٦٧).
٢ شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٤٧٦، وينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللا لكائي ٦/ ١٢٥٦.
٣ ينظر: التفسير الكبير (٣٠/ ٥٨٦).