← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
98 · ص98
المسألة الثالثة: حكم لبن الميتة وإنفحتها ١.
المقصود بذلك:
حكم لبن الميتة وإنفحتها من حيث الطهارة والنجاسة.
اختيار القاضي:
اختار -رحمه الله -نجاسة لبن الميتة وإنفحتها، موافقاً في اختياره المشهور عند الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال رحمه الله: (أنفحة الميتة، واللبن في ضرعها بعد موتها نجس في أصح الروايتين ... وجه الرواية الأولى وهي أصح قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تنتفعوا من الميتة بشيء) ٢.
الأقوال في المسألة:
اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: أنهما طاهران.
وبه قال: أبو حنيفة ٣، وداود الظاهري ٤، وهو رواية عن الإمام أحمد ٥.
القول الثاني: أنهما نجسان.
وبه قال المالكية ٦، والشافعية ٧، وأحمد في أشهر الروايتين عنه وهي المذهب ٨، وهي ما اختاره القاضي كما تقدم.
١ الإنفحة: بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: شيء يستخرج من بطن الجدي أصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن، انظر لسان العرب مادة (نفح)، وقال ابن السكيت: (ولا تقُل: أَنْفحَةٌ) انظر: إصلاح المنطق باب: ما هو مكسورُ الأول مما فتحته العامة أو ضمته ص ١٣٣.
٢ انظر: الخلاف الكبير (ص ٤٣٧)، تحقيق د. الفريح حفظه الله، رسالة علمية مطبوعة على الآلة الكاتبة.
٣ انظر: انظر: المبسوط (٢٤/ ٢٧)، بدائع الصنائع (١/ ٦٣).
٤ انظر: حليةالعلماء (١/ ١١٨).
٥ انظر: المغني (١/ ٥٥)، شرح العمدة (١/ ١٣٠)، الشرح الكبير (١/ ٢٧).
٦ انظر: التلقين (١/ ٦٤)،الشرح الصغير-بهامش بلغة السالك- (١/ ٤٤)،الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٠/ ١٢٦).
٧ حلية العلماء (١/ ١١٨)،المجموع (١/ ٢٤٤).
٨ انظر: المغني (١/ ٥٥)،الإنصاف (١/ ٩٢)،كشاف القناع (١/ ٥٦)،شرح المنتهى (١/ ٣١).