161 · ص163
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
وَفِيهِ لُغَاتٌ: الْخَازِبَازِ، وَالْخَازِبَازَ، وَالْخَازِبَازُ، وَالْخُزْبَاءِ، وَالْخِزْبَازَ، وَالْخَازِبَاءَ، سِتُّ لُغَاتٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْآنَ: إِشَارَةٌ إِلَى وَقْتٍ أَنْتَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ هَذَا، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ تَدْخُلُ لِعَهْدٍ تَقَدَّمَ، فَلَمَّا دَخَلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ عَلَى الْآنَ لِغَيْرِ عَهْدٍ تُرِكَ مَبْنِيًّا.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: {ويوم نحشرهم} على خمس وأربعين:
قَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ بِالْيَاءِ إِخْبَارًا عن الله تعالى وقرأ الباقون بالنون يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ}.
قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ، عَنْ عَاصِمٍ «نُنْجِ» خَفِيفَةً مِنْ أَنْجَى يُنْجِي وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «نُنَجِّي» مُشَدَّدًا مِنْ نَجَّى يُنَجِّي وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ كَرَّمَ وَأَكْرَمَ، غَيْرَ أَنَّ التَّشْدِيدَ الِاخْتِيَارُ، لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى التشديد الْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ الثَّانِي مِثْلَهُ، وَقَدْ كُتِبَتَا بِنُونَيْنِ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}.
قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ بِالنُّونِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ.
وَالرِّجْسُ وَالرِّجْزُ جَمِيعًا: الْعَذَابُ كَمَا يُقَالُ: الْأَزَدُ وَالْأَسَدُ، وَفُلَانٌ يُزْدِي وَيُسْدِي إِلَى فُلَانٍ خَيْرًا، وَقَالَ آخَرُونَ: الرِّجْزُ: الْعَذَابُ، وَالرِّجْسُ: الْنَتْنُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ تَبُوءَا لِقَوْمِكُمَا}.
اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى هَمْزَه فِي الدَّرَجِ، لِأَنَّهُ مِنْ بَوَّأَ يُبَوِّئُ إِذَا أَنْزَلَ نزل {لنبوئنهم من الجنة غرفا}، {والذين تبوؤا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْفِ فَكَانَ حَمْزَةُ يَقِفُ «تَبَوَّا» بِغَيْرِ هَمْزٍ، يُشِيرُ بِصَدْرِهِ، وَوَقَفَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ: «أَنْ تَبَوَّيَا» بِيَاءٍ.
وَالْبَاقُونَ يَقِفُونَ كَمَا يَصِلُونَ عَلَى لَفْظِ الِاثْنَيْنِ بالهمز.
162 · ص164
وفي هذه السورة من الياءات المختلف فيها.
«لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي»، «إِنِّي أَخَافُ».
«أَيْ وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ»، «إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ» فَتَحَهُنَّ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو.
وَفَتَحَ ابْنُ كَثِيرٍ «لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ» وَ «إِنِّي أَخَافُ» وَفَتَحَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَاحِدَةً «إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا» وَأَسْكَنَهُنَّ الْبَاقُونَ ١.
١ قال ابن الجزري في النشر ص/ ٣١٧: «(وفيها من ياءات الإضافة) خمس (لي أن إبداله من؛ إني خاف) فتحهما المدنيان وابن كثير وأبو عمرو (نفسي إن، وربي إنه) فتحهما المدنيان وأبو عمرو (أجري إلا) فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر وحفص.
(وفيها زائدة) (تنظرون) أثبتها في الحالين يعقوب».