← المكتبة ▭ 1 page
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
13 · ص258 · ج1
قوله: رواه ابن عدي بسند ضعيف، وعده ابن الجوزي في الموضوعات. فائدة: اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطى حقه من العمل به، وإن كان ضعيفا كما ظهر من حاله فمقتضاه لا يترتب عليه تحليل ولا تحريم ولا هضم حق بل هو طاعة والطاعة لا حرج على فاعلها، وقد جاء في بعض الأحاديث الضعيفة أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من بلغه عني ثواب عمل فعمله حصل له أجره وإن لم أكن قلته" ١ أو كما قال، ذكره الطوفي في شرح الأربعين النواوية ٢. ١٣ - عَن أبي ذَر أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "قد أَفْلح من أخْلص قلبه للْإيمَان وَجعل قلبه سليما وَلسَانه صَادِقا وَنَفسه مطمئنة وخليقته مُسْتَقِيمَة وَجعل أُذُنه مستمعة وعينه ناظرة، فَأَما الأذن فقمع، وَالْعين مقرة بِمَا يوعي الْقلب، وَقد أَفْلح من جعل قلبه واعيا" ٣. رواه أحمد والبيهقي وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين. قوله: وعن أبي ذر - رضي الله عنه -، أبو ذر: اسمه جندب بن جنادة، وقيل: اسمه بريد
١ أخرجه بنحوه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٩٣) عن سيدنا أنس رضي الله عنه. ٢ التعيين في شرح الأربعين (ص ٢٠) ٣ أخرجه أحمد في مسنده (٣٥/ ٢٣٩)، والبيهقي في الشعب رقم (١٥٧)، والطبراني في مسند الشاميين رقم (١١٤١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٣٢): رواه أحمد، وإسناده حسن. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة رقم (٤٩٨٥)، وفي ضعيف الجامع رقم (٤٠٧٥).
14 · ص262 · ج1
فصل ١٥ - عَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: "إِنَّمَا الأعْمَال بِالنِّيَّةِ" وَفِي رِوَايَة "بِالنِّيَّاتِ" "وَإِنَّمَا لكل امرئ مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينكحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ" ١. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي قال الحافظ وزعم بعض المتأخرين أن هذا الحديث بلغ مبلغ التواتر وليس كذلك فإنه انفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي ثم رواه عن الأنصاري خلق كثير نحو مائتي راو وقيل سبعمائة راو وقيل أكثر من ذلك وقد روي من طرق كثيرة غير طريق الأنصاري ولا يصح منها شيء كذا قاله الحافظ علي بن المديني وغيره من الأئمة. وقال الخطابي: لا أعلم في ذلك خلافا بين أهل الحديث والله أعلم. أهـ قوله: عن عمر بن الخطاب، هو: أمير المؤمنين أبو حفص وأول من كناه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما رواه ابن الجوزي عنه ٢، والحفص في اللغة الأسد ٣ عمر بن الخطاب بن نفيل بضم النون وفتح الفاء ابن عبد العزى بن
١ أخرجه البخاري رقم (١، ٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣)، ومسلم رقم (١٩٠٧)، وأبو داود رقم (٢٢٠١)، والترمذي رقم (١٦٤٧)، والنسائي (١/ ٥٨). ٢ التوضيح (٢/ ١٣٥). ٣ المصدر السابق.
→ prev 13–14 / 10687 next ←