10631 · ص754 · ج7
[الترغيب في ذكر اللّه تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة]
النوم مستحيل في حق اللّه تعالى فالباري سبحانه وتعالى لا يجوز عليه النوم لوجوه، أحدها: لئلا يرجع الداعي عن بابه خائبا، والثاني: [لأن النوم كفلة والباري] سبحانه وتعالى [منزه] عنه، والثالث: لأنه تعالى يمسك السماء بغير عمد ولا علاقة، فلو نام لوقعت على الأرض ١، وقال أبو إسحاق الثعلبي عن [عكرمة] عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يحكي عن موسى عليه الصلاة والسلام على [على المنبر] قال: "وقع في نفس موسى علي الصلاة والسلام: هل ينام اللّه تعالى فأرسل اللّه إليه ملكا فأرقه ثلاثًا وأعطاه قارورتين في كلّ يد قارورة وأمره أن يتحفظ بهما، قال: فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان فيحبس إحداهما على الأخرى حت نام نومة فاصطكت يداه فانكسر القارورتان" قال: فضرب اللّه مثلا أنه لو نام لم تستمسك السموات والأرض ٢، الرابع: لأن النوم آفة ويزيل العقل والقوة ويقهرهما واللّه تعالى لا يجوز عليه ذلك ٣، والخامس: لأن النوم استراحة واللّه تعالى لا يأخذه تعب فيستريح ٤، وقال أبو إسحاق الثعلبي [بإسناده عن محمد بن المنكدر] عن
١ المفاتيح (١/ ١٩٥).
٢ تفسير الثعلبي (٢/ ٢٣١).
٣ قاله البغوى (١/ ٣٤٦)، والثعلبي (٢/ ٢٣١)، والنووي شرح النووي على مسلم (٣/ ١٣).
٤ تفسير الثعلبي (٢/ ٢٣١).