← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
878 · ص508 · ج4
في الترهيب من ترك الجمعة ١٠٢٥ - عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع وأنصت غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الأُخْرَى وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن مس الحَصَا فقد لَغَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ١. "لَغَا": قيل مَعْنَاهُ خَابَ من الْأجر وَقيل أَخطَأ وَقيل صَارَت جمعته ظهرًا وَقيل غير ذَلِك. قوله: عن أبي هريرة، تقدم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة" الحديث ٢؛ وبه يستدل على أن الغسل ليس بواجب لاقتصاره على الوضوء فيه مع ترتب المغفرة عليه وعلى ما بعده؛ وفيه: استحباب تحسين الوضوء فيه، ومعنى إحسانه: الإتيان به ثلاثا ثلاثًا، ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل وتقدم الميامن والإتيان بسننه المشهورة والذكر عقيبه وتقدم المياثر، وقد أشار إلى ذلك مسلم في صحيحه ٣ وتقدم الكلام على ذلك أبسط من هذا في الوضوء.
١ مسلم (٨٥٧)، وأبو داود (١٠٥٠)، والترمذي (٤٩٨)، وابن ماجه (١٠٩٠)، وأحمد (٩٤٨٤)، وابن خزيمة (١٧٥٦)، وابن حبان (١٢٣١). ٢ تقدم تخريجه. ٣ ينظر: صحيح مسلم (٢/ ٥٨٧).
→ prev 878 / 10687 next ←