142 · ص5 · ج2
الترغيب في مجالسة العُلماء
١٦١ - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا"، قَالُوا: يَا رَسُول اللّه وَمَا رياض الْجنَّة؟ قَالَ: "مجَالِس الْعلم". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه راو لم يسم ١.
قوله: "عن ابن عباس"، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول اللّه، وما رياض الجنة؟ قال: مجالس العلم" الحديث.
الرتع: هو الأكل والشرب في خصب وسعة، انتهى، قاله الحافظ المنذري، والخصب بكسر الخاء المعجمة ضد الجدب، وورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لمجلس علم عند اللّه أفضل من عبادة ألف سنة لا يعصى اللّه فيها طرفة عين" ٢ ولهذا المعنى إذا مات العالم بكى عليه كلّ الخلق حتى الطير في الهواء والسمك في الماء، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تجلسوا مع كلّ عالم إلا عالمًا يدعوكم من خمس إلى خمس، من الشك إلى اليقين، ومن العداوة إلى النصيحة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة
١ أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٥ رقم ١١١٥٨). وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٢٦: رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٧٧).
٢ ذكره ابن الحاج في مدخله (ص: ٨٩)، ولم أجده مسندا عند أحد.