1432 · ص266 · ج6
الذي ذكره الشعراء والعقيق الذي جاء فيه: "إنك بواد مبارك" هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منهما، قاله عياض ١ والعقيق واد يدفق ماؤه في غور تهامة ٢ ومبارك بلفظ النكرة وقي بعضها بالمعرفة والإضافة أي وادي الموضع [المبارك] ٣.
١٨٨٦ - وَعَن عمر بن الْخطاب -رضي الله عنه- قَالَ حَدثنِي رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَأَنا بالعقيق أَن صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ٤.
قوله: وعن عمر، تقدم الكلام على عمر -رضي الله عنه-.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أتاني الليلة آت من ربي وأنا بالعقيق [قال الجوهرى: العقيق واد بظاهر المدينة وكل مسيل شقه ماء السيل وهو موضع قريب من ذات عرق، قبلها بمرحلة أو مرحلتين وقال أبو سليمان الخطابي: هو ميقات لأهل العراق].
قوله "أن صل في هذا الوادي المبارك" إعلام [منه عليه السلام] بفضل المكان لا إيجاب الصلاة فيه لأن الأمة مجمعة على أن الصلاة بوادي العقيق غير فرض فبان بهذا أن أمره -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة فيه نظير حثه على الصلاة في مسجده
١ مشارق الأنوار (٢/ ١٠٨).
٢ عمدة القارى (٩/ ١٤٧).
٣ الكواكب الدراري (٨/ ٦٧)، وعمدة القارى (٩/ ١٤٧).
٤ البخاري (١٥٣٤)، وابن خزيمة (٢٦١٧).