← المكتبة ▭ 1 page
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
1985 · ص741 · ج7
الدنيا لتكون الداران عامرتين، الثاني: وضع الكسب بين الطاعة والمعصية ليحجبك عن المعصية كي لا تقع سريعا في المعصية وهذه رحمة من اللّه تعالى حتى لو كسلت عن الطاعة فتشتغل بالرخصة ولا تقع في المعصية، الثالث: ليعتبر الأولياء ويقولون إن الدنيا الفانية لا تدرك إلا بالطلب فكيف توجد الآخرة الباقية بغير طلب، قال عطية بن بسر في قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} ١ قال: علمه ألف حرفة ثم قال: قل لأولادك إن أردتم الدنيا فاطلبوها بهذه الحرف ولا تطلبوها بالدين ٢، وعن الحسن البصري أنه رأى رجلًا يضرط للناس ويعطونه فقال: هذا رجل يأخذ الريح بالريح، يعني: أن الدنيا ريح ٣. ٢٦١٢ - وَرُوِيَ عَن عَائِشَة - رضي الله عنها -. قالَت قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من أَمْسَى كالا من عمل يَده أَمْسَى مغفورا لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني من حَدِيث ابْن عَبَّاس ٤. وَتقدم من هَذَا الْبَاب غير مَا حَدِيث فِي الْمَسْألة أغْنى عَن إِعَادَتهَا هُنَا. قوله: وروي عن عائشة - رضي الله عنها -، تقدم الكلام على مناقبها.
١ سورة البقرة، الآية: ٣١. ٢ أخرجه الديلمى كما في (٢٠٩٩) و (٢٨١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٥٧). ٣ الكشكول (ص ٣٦٦)، وكشف الأسرار (لوحة ١٠). ٤ الطبراني في الأوسط (٧٥٢٠)، والأصبهاني في الترغيب (١١٠٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦٣)، وفيه جماعة لم أعرفهم. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٨٥).
1986 · ص745 · ج7
الترغيب في البكور في طلب الرزق وفيه وما جاء في نوم الصبحة ٢٦١٣ - عَن صَخْر بن ودَاعَة الغامدي الصحَابِيّ - رضي الله عنه - أَن رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها وَكَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار وَكَانَ صَخْر تَاجِرًا فَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فأثرى وَكثر مَاله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتّرمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَة وَابْن حبَان فِي صَححِيحه وَقَالَ التّرمِذِيّ حَدِيث حسن وَلَا يعرف لصخر الغامدي عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - غير هَذَا الحَدِيث ١. قَالَ المملي عبد الْعَظِيم رَوَوْهُ كلهم عَن عمَارَة بن حَدِيد عَن صخْر وَعمارَة بن حَدِيد بجلي سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فَقَالَ مَجْهُول وَسُئِلَ عَنهُ أَبُو زرْعَة فَقَالَ لَا يعرف وَقَالَ أَبُو عمر النمري صَخْر بن ودَاعَة الغامدي وغامد فِي الأزد سكن الطَّائِف وَهُوَ مَعْدُود فِي أهل الْحجاز روى عَنهُ عمَارَة بن حَدِيد وَهُوَ مَجْهُول لم يرو عَنهُ غير يعلى الطَّائِفِي وَلَا أعرف لصخر غير حَدِيث بورك لأمتي فِي بكورها وَهُوَ لفظ رَوَاهُ جمَاعَة عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - انْتهى كَلَامه. قَالَ المملي رَحمَه اللّه وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عمر قد رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُم عَليّ وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَعبد اللّه بن سَلام والنواس بن سمْعَان وَعمْرَان بن حُصَيْن وَجَابِر بن
١ أبو داود (٢٦٠٦)، والترمذي (١٢١٢)، وابن ماجة (٢٢٣٦)، وابن حبان (٤٧٥٤)، وأحمد (١٥٤٣٨)، والنسائي في الكبرى (٨٨٣٣)، والطبراني في الكبير (٧٢٧٥)، والبيهقي في السنن (٩/ ١٥١)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
→ prev 1985–1986 / 10687 next ←