25 · ص353 · ج1
٢٧ - عَن أبي الدَّرْدَاء يبلغ بِهِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ كتِبَ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ" ١ رَوَاهُ النَّسَائيِّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي ذَر أَو أبي الدَّرْدَاء على الشَّك.
قوله: وعن أبي الدرداء يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم -، أبو الدرداء اسمه عويمر، وقيل غير ذلك، واختلفوا في أنه شهد أحدا أم لا، وأنه لم يشهد بدر، وقد شهد أكثر المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاه أمير المؤمنين القضاء بدمشق وفرض له عمر أربعمائة درهم في الشهر وألحقه بالبدريين وكان - رضي الله عنه -: تاجرًا قبل البعثة فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك التجارة واشتغل بالعبادة وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نعم الفارس عويمر" وقال فيه "حكيم أمتي عويمر" وقرأ القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وجمعه في حياته، قال الذهبي: ولما مرض أبو الدرداء دخل عليه أصحابه يعودونه فقالوا: ما تشتكي، قال: ذنوبي، فقالوا: ما تشتهي قال أشتهي الجنة، فقالوا: ألا ندعوا لك طبيبا، قال: الطبيب هو الذي أمرضني، وقال عبد الله بن عتبة: سألت أم الدرداء ما كان أفضل عمل أبي الدرداء قالت: التفكر والاعتبار، توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في
١ أخرجه النسائي (٣/ ٢٥٨) وفي السنن الكبرى رقم (١٤٦٣)، وابن ماجه رقم (١٣٤٤)، والبزار في مسنده (١٠/ ٨٧)، وابن خزيمة رقم (١١٧٢)، وأخرجه ابن حبان رقم (٢٥٨٨) عن أبي ذر أو أبي الدرداء على الشك، وحسنه الألباني في الجامع الصغير رقم (١٠٨٨٥).