3607 · ص298 · ج12
قوله: "عن عمرو بن شعيب"، تقدم الكلام عليه رحمه اللّه تعالى قريبا، واللّه تعالى أعلم.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الراكب شيطان ... "، قال الخطابي ١ رحمه اللّه تعالى: معناه واللّه تعالى أعلم أن التفرد والذهاب في الأرض وهذه من فعل الشيطان أو هو شيطان أي يحكم عليه الشيطان، فقيل: على هذا أن فاعله شيطان. واسم الشيطان عند أكثرهم من الشطون وهو البعد الخير إلا عند أبي زيد البلخي، قال الحافظ رحمه اللّه تعالى: وبوّب عليه ابن خزيمة رحمة اللّه تعالى عليه: باب النهي عن سير الاثنين، وقال في آخره: ويشبه أن يكون معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: شيطان، أي عاص لقوله تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} ٢، معناه عصاة الإنس والجن، انتهى.
٤٧٠٠ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قال: الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب. رواه الحاكم ٣، وقال: صحيح على شرط مسلم.
قوله: "عن أبى هريرة"، تقدم الكلام عليه رضي اللّه تعالى عنه. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب"، الحديث يعني أن
١ معالم السنن (٣/ ٨٠).
٢ سورة الأنعام، الآية: ١١٢.
٣ أخرجه الحاكم (٢/ ١٠٢) وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه تمام في الفوائد (٩٥٣) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٤٤)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣١٠٩).