3623 · ص333 · ج12
٤٧٢٢ - وعن جابر، وهو ابن عبد اللّه - رضي الله عنهما - قال: قال رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-: لا ترسلوا مواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء، فإن الشياطين تبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء. رواه مسلم ١ وأبو داود ٢ والحاكم ٣، ولفظه: احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء، فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين. وقال: صحيح على شرط مسلم.
قوله وعن جابر وهو ابن عبد اللّه تقدم. قوله -صلى الله عليه وسلم- لا ترسلوا فواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء الحديث، قال أهل اللغة ٤:
الفواشي جمع الفاشية الماشية وجمعها مواشي والفواشي كلّ شيء منتشر من [المال] ٥ كالإبل والبقر والغنم السائمة وسائر البهائم وغيرها لأنها تفشوا أي تنتشر في الأرض، وقد أفشى الرجل إذا كثرت مواشيه. وقوله حتى تذهب فحمة العشاء، قال أبو عبيد ٦: المحدّثون يسكِّنون حاءه والصواب فتحها، وقال غيره فحَمة وفحْمة العشاء ظلمتها وسوادها شبه سوادها بالفحم وفسرها بعضهم هنا بإقباله وأول ظلامه وهو أشد الليل سوادا وكذا
١ صحيح مسلم (٩٨) (٢٠١٣).
٢ سنن أبي داود (٢٦٠٤).
٣ الحاكم (٤/ ١٤٠). وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣١٢٣)، والصحيحة (٣٤٥٤).
٤ انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (١/ ٢٤١).
٥ هكذا هذه العبارة في الأصل؛ وفي النسخة الهندية: (الماء)، ولعلها خطأ.
٦ غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (١/ ١٤٦).