388 · ص70 · ج3
٤٥٦ - وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سَيكون فِي آخر الزَّمَان قوم يكون حَدِيثهمْ فِي مَسَاجِدهمْ لَيْسَ لله فيهم حَاجَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ١.
قوله: عن عبد الله بن مسعود، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي حديثهم في مساجدهم فليس لله فيهم حاجة" وفي حديث آخر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد ويقعدون فيها حلقا حلقا ذكرهم الدنيا فلا تقعدوا معهم ولا تخالطوهم ولا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة" قال العلماء: يكره للإنسان أن يقعد في المسجد ويخوض في الحديث المباح وحديث الدنيا ونحو ذلك وكذلك رفع الصوت واللغط فيه لحديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه - المطول: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء وعد منها: إذا رفعوا الأصوات في المساجد" ٢ وسيأتي هذا الحديث في أواخر هذا التعليق والكلام عليه مبسوطًا، قال العلماء أيضًا: جلوس الناس في المسجد لحديث الدنيا بدعة إذ المساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة وانتشار العلم ونحو ذلك، وعلى هذا كان يجتمع السلف الصالح في
١ أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (٢٨٤)، وابن حبان (٦٧٦١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٨ رقم ١٠٤٥٢). وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٤: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بزيع أبو الخليل ونسب إلى الوضع. وحسنه الألباني في الصحيحة (١١٦٣) وصحيح الترغيب (٢٩٦).
٢ تسهيل المقاصد (لوحة ١٠).