4069 · ص686 · ج13
التَّرْغِيب فِي كَثرَة الْمُصَلِّين على الْجِنَازَة وَفِي التَّعْزِيَة
٥٣٢٣ - عَن عَائِشَة -رضي الله عنها- قَالَت قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مائَة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ رواه مسلم ١ والنسائي ٢ والترمذي ٣، وعنده: مائة فما فوقها.
قوله: "عن عائشة" تقدم الكلام على فضائلها -رضي الله عنها-.
قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه" الحديث، وعند الترمذي مائة فما فوقها. الأمة الجماعة، وفي رواية: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ٤ وفي حديث آخر: ثلاثة صفوف. رواه أصحاب السنن ٥، قال القاضي عياض رحمه الله
١ صحيح مسلم (٩٤٧).
٢ سنن النسائي (٤/ ٧٥).
٣ سنن الترمذي (١٠٢٩)، وقال: "حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد أوقفه بعضهم ولم يرفعه".
٤ صحيح مسلم (٩٤٨).
٥ ابن ماجه (١٤٩٠)، وأبو داود (٣١٦٦)، والترمذي (١٠٢٨)، وأحمد (١٦٧٢٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١٦٢٥)، وابن أبي عاصم، في "الآحاد والمثاني" (٢٨١٦)، والروياني (١٥٣٧)، والحاكم (١٣٤١)، وقال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن هكذا رواه غير واحد، عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد، عن محمد =
4070 · ص694 · ج13
السنة ١، وقيل أربعة سواء صلوا جماعة أو فرادى ٢ ومحل هذه الفروع في الترتيب أن تقدم على الصلاة لكن حصل سهو عن الترتيب.
٥٣٢٤ - وَعَن كريب أَن ابْن عَبَّاس -رضي الله عنهما- مَاتَ لَهُ ابْن بِقديد أَو بعسفان فَقَالَ يَا كريب انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس قَالَ فَخرجت فَإِذا نَاس قد اجْتَمعُوا فَأَخْبَرته فَقَالَ تَقول هم أَرْبَعُونَ قَالَ قلت نعم قَالَ أَخْرجُوهُ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِالله شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ رَوَاهُ مسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه رواه مسلم ٣ وأبو داود ٤ وابن ماجه ٥.
قوله: "وعن كريب -رضي الله عنه-" كريب هو مولى ابن عباس تابعي أدرك عثمان وزيد بن ثابت وغيرهما، وهو كريب بن أبي مسلم أبو رشدين المدني، روى عن مولاه ابن عباس وعائشة وأم هانئ وميمونة وثقه ابن معين والنسائي [وكان عنده حمل بعير] من كتب ابن عباس، [توفي سنة ثمان وتسعين بالمدينة] ٦، والله أعلم.
١ البغوي في شرح السنة (٥/ ٣٨٢).
٢ المجموع (٥/ ٢١٣).
٣ صحيح مسلم (٩٤٨).
٤ سنن أبي داود (٣١٧٠).
٥ ابن ماجه (١٤٨٩).
٦ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.