4104 · ص47 · ج14
وجوههن ولا ينشرن شعورهن ولا يدعون ويلا، قيل هو دعوى الجاهلية، قاله الكرماني ١، فبعث الله تعالى محمد -صلى الله عليه وسلم- بمحو آثار الجاهلية وكان من شأنهم إذا مات لهم ميت أن يخمشوا الوجوه وينتفوا الشعور ويشقوا الجيوب ويخربوا البيوت فزجرهم -صلى الله عليه وسلم- عما كانوا يفعلون ٢، اهـ.
٥٣٦٦ - وَعَن أبي أُمَامَة -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الخامشة وَجههَا والشاقة جيبها والداعية بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه. ٣
قوله: "وعن أبي أمامة" واسمه صدي بن عجلان الباهلي تقدم الكلام على مناقبه.
قوله: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور" الحديث، أجمعت الأمة على تحريم النياحة والدعاء بدعوى الجاهلية والدعاء بالويل والثبور عند المصيبة ٤ وتقدم الكلام على خمش الوجه وشق الجيب وعلى اللعن والله أعلم.
١ الكواكب الدراري (٧/ ٨٩).
٢ نوادر الأصول (١/ ١٤٢).
٣ ابن حبان (٣١٥٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١٣٤٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١٣٠/ ٧٥٩١)، و (٨/ ١٨٧/ ٧٧٧٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٠٩٢)، والسلسلة الصحيحة (٢١٤٧)، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٣٥٣٦).
٤ الأذكار (ص ٢٥١).